فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 28282 من 466147

روى ابن ماجه عن أبي موسى الأشعري عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"مَثَلُ القلب مَثَلُ ريشة تقلّبها الرياح بفلاة"ولهذا المعنى كان عليه الصلاة والسلام يقول:"اللهم يا مثبت القلوب ثبّت قلوبنا على طاعتك"فإذا كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يقوله مع عظيم قدره وجلال منصبه فنحن أولى بذلك اقتداء به ؛ قال الله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّ الله يَحُولُ بَيْنَ المرء وَقَلْبِهِ} [الأنفال: 24] . وسيأتي.

فائدة الجوارح وإن كانت تابعة للقلب فقد يتأثر القلب وإن كان رئيسها وملِكها بأعمالها للارتباط الذي بين الظاهر والباطن ؛ قال صلى الله عليه وسلم:"إن الرجل ليصدُقُ فتُنْكت فِي قلبه نكتة بيضاء وإن الرجل ليكذب الكذبة فيسودّ قلبه"وروى الترمذي وصححه عن أبي هريرة:"أن الرجل ليصيب الذنب فيسودّ قلبه فإن هو تاب صقل قلبه"قال: وهو الرَّين الذي ذكره الله فِي القرآن فِي قوله: {كَلاَّ بَلْ رَانَ على قُلُوبِهِمْ مَّا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} [المطففين: 14] .

وقال مجاهد: القلب كالكف يقبض منه بكل ذنب إصبع ، ثم يطبع.

قلت: وفي قول مجاهد هذا ، وقوله عليه السلام:"إن فِي الجسد مُضْغةً إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب"دليل على أن الختم يكون حقيقياً ؛ والله أعلم.

وقد قيل: إن القلب يشبه الصّنوْبرة ، وهو يَعْضُد قول مجاهد ؛ والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت