* فقُلْ جابَتي لَبيّكَ وَاسمَعْ يمامتي (1) *
وقال الأصمعيُّ:"أمامَها لقِيتْ أَمَةٌ عَملَهَا"أي حيثما توجّهَتْ وجدَتْ عملًا. ويقولون:"أمامك ترى أثَرَك"أي ترى ما قدّمْت. قال أبو عبيدة: ومن أمثالهم:
* رُوَيْدَ تَبَيَّنْ مَا أمَامَةُ مِنْ هندِ (2) *
يقول: تثبّتْ في الأمر ولا تَعْجَل يتبيَّنْ لك. قال الخليل: الأَمَم الشيء اليسير الحقير، تقول: فعلت شيئًا ما هو بأمَمٍ ولا دُونٍ. والأمم: الشيء القريب المتناوَل. قال:
كوفِيّةٌ نازحٌ مَحَلَّتُهَا
لا أَمَمٌ دارُها ولا صَقَبُ (3)
قال أبو حاتم: قال أبو زيد: يقال أمَمٌ أي [صغيرٌ، و (4) ] عظيم، من الأضداد. وقال ابن قميئة في الصغير:
يا لَهْفَ نفسِي على الشّباب ولم
أَفقِدْ به إذْ فَقَدْتُه أمَمَا (5)
قال الخليل: الأمَم: القصد. قال يونس: هذا أمْرٌ مأمُومٌ يأخذ* به الناس. قال أبو عمرو: رجل مِئَمٌّ أي يؤمُّ البلادَ بغير دليل. قال:
* احذَرْنَ جوّاب الفلا مِئمَّا *
(1) الجابة: الجواب. وفي الأصل:"جانبي"صوابه في اللسان. وعجزه:
* وألين فراشي إن كبرت ومطعمي *
(2) هو عجز لبيت لعارق الطائي كما في الحماسة (2: 198) واللسان (14: 30) ومعجم البلدان
(1: 105) وصدره: ... * أيوعدني والرمل بيني وبينه * ...
... وقد فسرت الأمامة بأنها الثلاثمائة من الإبل، والهند بأنها المائة.
(3) البيت لابن قيس الرقيات في ديوانه 76.
(4) تكملة يقتضيها السياق.
(5) أي لم أفقد به شيئًا صغيرًا، انظر الأضداد لابن الأنباري 106.