(بنو) الباء والنون والواو كلمةٌ واحدة، وهو الشيء يتولَّد عن الشيء، كابنِ الإنسان وغيره. وأصل بنائه بنو، والنّسْبة إليه بَنَويٌّ، وكذلك النسبة إلى بِنْت وإلى بُنَيَّات الطّريق. فأصل الكلمة ما ذكرناه، ثم تفرِّع العرب. فتسمّي أشياءَ كثيرةً بابن كذا، وأشياءُ غيرها بُنّيتْ كذا، فيقولون ابن ذُكاء الصُّبح، وذُكاءُ الشّمس، لأنّها تذكُو كما تذكو النّار. قال:
* وابنُ ذُكاءَ كامِنٌ في كَفْرِ (1) *
وابن تُرْنا: اللّئيم. قال أبو ذؤيب:
فإنَّ ابن تُرْنا إذا جئتكم
يُدَافعُ عَنِّي قَوْلًا بَريحا (2)
شديدًا من بَرَّحَ به. وابن ثَأْداءَ (3) : ابن الأَمَة. وابن الماء: طائر. قال:
وردتُ اعتِسَافًا والثُّريَّا كأنّها
على قِمّةِ الرّأس ابنُ ماءٍ مُحَلِّقُ (4)
وابن جَلاَ: الصُّبح، قال:
أنا ابنُ جَلاَ وطلاََّّعُ الثَّّنَايا
متى أَضَعِ العِِمامةََ يَعْرِِفُُوني (5)
(1) الرجز لحميد الأرقط، كما في اللسان (كفر) وأنشده في (بني) بدون نسبة.
(2) كذا يرى اللغويون في تفسير البيت. انظر اللسان (ترن) والمخصص (13: 198) والمزهر(1:
520). وأرى أن (ابن ترنى) هذا شخص بعينه من شعراء الهذليين، أثبت له السكري مناقضة لعمرو ذي الكلب في شرح أشعار الهذليين 238. وروى السكري لعمرو ذي الكلب في 235 يخاطب ابن ترنى هذا:
على أن قد تمناني ابن ترنى
فغيري ما تمن من الرجال
(3) ثأداء، بسكون الهمزة وفتحها. وفي الأصل:"ثأد"صوابه في اللسان (ثاد) والمخصص.
(4) البيت لذي الرمة في ديوانه 401 واللسان (عسف) .
(5) وكذا روي في (جلو) ويروى:"تعرفوني". والبيت لسحيم بن وثيل الرياحي. انظر الأصمعيات 73 واللسان (جلا) والخزانة (1: 123) .