فهرس الكتاب

الصفحة 982 من 2406

(سبج) السين والباء والجيم ليس بشيء ولا له في اللغة العربيَّة أصلٌ. يقولون السُّبْجة: قميصٌ له جَيب. قالوا: وهو بالفارسية"شَبِي (1) ". والسَّبج: أيضًا ليس بشيء. وكذلك قولهم إنَّ السَّبَج حجارةُ الفضّة. وفي كل ذلك نظر.

(سبح) السين والباء والحاء أصلان: أحدهما جنسٌ من العبادة، والآخر جنسٌ من السَّعي. فَالأوَّل السُّبْحة، وهي الصَّلاة، ويختصّ بذلك ما كان نفلًا غير فَرض. يقول الفقهاء: يجمع المسافرُ بينَ الصَّلاتين ولا يُسبِّح بينهما، أي لا يتنفَّل بينهما بصلاةٍ. ومن الباب التَّسبيح، وهو تنْزيهُ الله جلَّ ثناؤه من كلِّ سوء. والتَّنْزيه: التبعيد. والعرب تقول: سبحان مِن كذا، أي ما أبعدَه. قال الأعشى:

سُبحانَ مِنْ علقمةَ الفاخِر (2)

أقولُ لمّا جاءني فخرُهُ

وقال قوم: تأويلُهُ عجبًا له إِذَا يَفْخَر. وهذا قريبٌ من ذاك لأنَّه تبعيدٌ له من الفَخْر. وفي صفات الله جلَّ وعز: سُبَّوح. واشتقاقه من الذي ذكرناه أنّه تنَزَّه من كل شيء لا ينبغي له. والسُّبُحات الذي جاء في الحديث (3) : جلال اللّه جلَّ ثناؤه وعظمته.

سبخ - سبد

والأصل الآخر السَّبْح والسِّباحة: العَوم في الماء. والسّابح من الخيل: الحَسَنُ مدِّ اليدين في الجَرْي. قال:

وقد قابَلَتْ أذْنَيه منك الأخادعُ (4)

فولَّيْتَ عنه يرتَمِي بِكَ سابحٌ

يقول: إنّك كنتَ تلتفتُ تخافُ الطّعنَ، فصار أخْدَعُك بحذاء أذُن فرسِك.

(1) فسرت هذه الكلمة في معجم استينجاس 732 بأنها قميص يلبس في المساء.

(2) ديوان الأعشى 106 واللسان (سبح) .

(3) هو حديث:"إن لله دون العرش سبعين حجابًا لو دنونا من أحدها لأحرقتنا سبحات وجه ربنا".

(4) أنشده في المجمل أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت