فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 2406

أي لا يُحبِبْنَ إلا مُحَبَّبًا موضعًا لذلك. ومن هذا الباب قولهم جعلت فلانًا أدمَةَ أهلي أي أُسْوتهم، وهو صحيح لأنُه إذا فعل ذلك فقد وفّق بينهم. والأدَمَةُ الوسيلة إلى الشيء، وذلك أنّ المخالِف لا يُتوسَّل به. فإن قال قائلٌ: فعلى أيِّ شيء تحمل الأدَمة وهي باطن الجلد؟ قيل له: الأدَمة أحسن ملاءمة للَّحْم من البشرة، ولذلك سُمّي آدم عليه* السلام؛ لأنّه أخذ من أدَمة الأرض.

ويقال هي الطبقة الرابعة. والعرب تقول مُؤْدَمٌ مُبْشَرٌ، أي قد جمع لِينَ الأدَمة وخشونة البشَرة. فأما اللّون الآدَم فلأنّه الأغلبُ على بني آدم. وناس تقول: أديم الأرض وأَدَمَتُها وجهها.

(أدو) الهمزة والدال والواو كلمةٌ واحدة. الأدْوُ كالخَتْل والمراوَغَة. يقال أدا يأدُوا أدْوًا. وقال:

أدَوْتُ له لآخذه

فهيهات الفتى حَذِرا (1)

وهذا شيءٌ مشتقٌّ من الأداة، لأنّها تعمل أعمالًا حتّى يُوصَل بها إلى ما يراد. وكذلك الخَتْل والخَدْع يَعْملانِ أعمالًا. قال الخليل: الألف التي في الأداة لا شك أنّها واو، لأنّ الجِماع أدواتٌ. ويقال رجلٌ مُؤْدٍ عَامِلٌ. وأداةُ [الحرب (2) ] : السِّلاحُ. وقال:

أمُرُّ مُشِيحًا مَعِي فِتْيَةٌ

فمِن بينِ مُؤْدٍ و [مِنْ] حاسرِ

ومن هذا الباب: استأديت على فلانٍ بمعنى استعديت، كأنّك طلبت به أداةً تمكِّنُك من خَصْمك. وآدَيْتُ فلانًا أي أعَنْتُه. قال:

(1) في اللسان (17: 25) :"حذرًا"وقال:"نصب حذرًا بفعل مضمر، أي لا يزال حذرًا". وورد البيت في الأصل:"لتأخذه فهيهات الفتى حذر"، وصواب روايته من اللسان والجمهرة (3: 276) .

(2) تكملة بها يلتئم الكلام. وفي اللسان:"وأداة الحرب سلاحها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت