فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 2406

(أنس) الهمزة والنون والسين أصلٌ واحد، وهو ظهورُ الشيء، وكلُّ شيءٍ خالَفَ طريقة التوحُّش. قالوا: الإنْس خلاف الجِنّ، وسُمُّوا لظهورهم. يقال آنسْتُ الشيء إذا رأيتَه. قال الله تعالى: { فَإنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا } [النساء 6] . ويقال: آنَسْتُ الشيءَ إذا سمعتَه. وهذا مستعارٌ من الأوّل. قال الحارث (1) :

آنََستْ نَبأةً وأفزعَها القُـ

ـنَّاصُ عَصْرًا وقد دَنَا الإمساء

والأَنْس: أنْسُ الإنسانِ بالشيء إذا لم يسْتَوْحِشْ (2) منه. والعرب تقول: كيف ابن إنْسِك؟ إذا سأله عن نفسه.

ويقال إنسان وإنسانان وأناسيُّ. وإنسان العين: صَبِيّها الذي في السّواد (3) .

(أنض) الهمزة والنون والضاد كلمةٌ واحدة لا يقاس عليها، يقال لحم أَنِيضٌ، إذا بقي فيه نُهُوءَةٌ، أي لم يَنْضَج. وقال زهير:

يُلَجْلِِجُ مُضْغَةً فيها أَنيضٌ

أَصَلَّتْ فهي تحتَ الكشحِِ داءُ (4)

تقول: آنَضْتُه إيناضًا، وأَنُضَ أناضَةً.

(أنف) الهمزة والنون والفاء أصلان منهما يتفرَّع مسائلُ الباب كلّها: أحدهما أخْذ الشيءِ من أوّلِه، والثاني أَنْف كلِّ ذي أنْف. وقياسه التحديد. فأمّا الأصل الأوّل فقال الخليل: استأنفت كذا، أي رجعتُ إلى أوّله، وائتنفت ائتنافًا. ومؤْتَنَف الأَمْر: ما يُبْتَدَأُ فيه. ومن هذا الباب قولهم: فعل كذا آنِفًا، كأنّه ابتداؤه. وقال الله تعالى: * { قَالُوا لِلَّذينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قَالَ آنِفًا } [محمد 16] .

(1) هو الحارث بن حلزة اليشكري. والبيت في معلقته. وفي الأصل:"الحراث"محرف.

(2) في الأصل:"يتوحش".

(3) في اللسان (19: 183-184) :"والصبي ناظر العين، وعزاه كراع إلى العامة"."ابن إنسك"ضبط في المخصص (13: 200) :"ابن إنسك وابن أنسك".

(4) وكذا ورد إنشاده في اللسان (لجج، أنض) ، وصواب الرواية:"تلجلج"بالخطاب. انظر ديوان زهير 82. وبعد البيت:

غصصت بنيئها فبشمت عنها

وعندك لو أردت لها دواء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت