فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 2406

(حث) الحاء والثاء أصلان: أحدهما الحضُّ على الشيء، والآخر يَبيسٌ من يبيس الشيء.

فالأوَّل قولهم: حَثَثْتُه على [الشيء] أَحُثّه. ومنه الحَثِيث؛ يقال ولَّى حَثِيثًا، أي مسرِعًا. قال سَلامة:

ولَّى حثيثًا وهذا الشيبُ يطلُبه

لو كان يدركه ركضُ اليعاقِيبِ (1)

ومنه الحَثْحثَة، وهو اضطرابُ البرق في السَّحاب.

وأمّا الآخر فالحُثُّ وهو الحطام اليَبيس، ويقال الحُثّ الرّمل اليابس الخَشِن. قال:

* حتى يُرى في يابِس الثّرْياء حُثّ (2) *

(حج) الحاء والجيم أصولٌ أربعة. فالأول القصد، وكل قَصْدٍ حجٌّ. قال:

وأشهَدَُ مِن عَوْفٍ حُلولا كثيرةً

يَحُجُّون سِبّ الزِّبرِقانِ المزَعْفَرا (3)

ثم اختُصَّ بهذا الاسمِ القصدُ إلى البيت الحرام للنُّسُْك. والحَجِيج: الحاجّ. قال:

ذكرتُكِ والحجيجُ لهم ضجيجٌ

بمكّةَ والقلوبُ لها وجيب

ويقال لهم الحُِجُّ أيضًا. قال:

* حُِجٌّ بأسفَلِ ذي المجاز نزولُ (4) *

وفي أمثالهم:"لَجَّ فَحَجَّ". ومن أمثالهم:"الحاجَّ أسْمَعْتَ"، وذلك إذا أفشَى السرّ. أي إنَّك إذا أسْمَعْت الحُجّاج فقد أسمعتَ الخلق.

ومن الباب المحَجَّة، وهي جَادَّة الطريق. قال:

ألا بَلِّغا عَنِّي حُرَيثًا رِسالةً

فإنك عن قَصد المَحَجَّة أنكَبُ

(1) في الأصل:"وهذا الشيء"، صوابه في ديوان سلامة بن جندل 7 والمفضليات (1: 117) .

(2) الثرياء: الثرى. والبيت في اللسان (حثث) .

(3) البيت للمخبل السعدي، كما في اللسان (حجج، سبب) ويرى ابن بري أن صواب إنشاده:"وأشهد"بالنصب، لأن قبله:

ألم تعلمي يا أم عمرة أنني

تخاطأني ربب الزمان لأكبرا

(4) لجرير في ديوانه 476 واللسان (حجج) . وصدره:

* وكأن عافية النسور عليهم *

... وحج بضم الحاء، مثل بازل وبزل. وحج، بكسرها: اسم جمع للحاج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت