وما سوى ذلك من الباء والطاء ففارسيٌّ كلُّه.
(بظّ) الباء والظاء يقال إنّهم يقولون بَظّ أوتارَه للضَّرْب، إذا هيّأها. ومثلُ هذا لا يعوّل عليه.
(بعّ) الباء والعين أصلٌ واحد، على ما ذكره الخليل، وهو الثِّقَل [و] الإلحاح. قال الخليل: البَعَاع ثِقَل السَّحاب من المطر. قال امرؤ القيس:
وألقى بصَحراءِ الغَبيط بَعَاعَهُ
نُزولَ اليَمَاني ذي العِيَابِ المحمَّلِ
قال: ويقال للرّجُل إذا ألقى بنفسه: ألقى علينا بَعَاعَه. ويقال للسَّحاب إذا ألقَى كلّ ما فيه من المطر: ألقى بَعاعه. يقال بَعَّ السَحابُ والمطرُ بعًَّا وبَعَاعًَا، إذا
بغ - بق
ألحَّ بمكان. وأمّا ابنُ دريد فلم يذكر من هذا شيئًا (1) ، وذكر في التكرير البَعْبَعَة: تكرير الكلام في عجلةٍ. وقد قلنا إنّ الأصواتَ لا يُقاسُ عليها.
(بغّ) الباء والغين في المضاعف أصلان متباينان عند الخليل وابن دريد. فالأول البغبغة، وهي حكايةُ ضربٍ من الهدير، وأنشد الخليل:
* بِرَجْسِ بَغْبَاغِ الهديرِ البَهْبَهِ (2) *
والأصل الثاني ذكره ابنُ دريد قال: البَغْبَغ وتصغيرها بُغَيْبِغ وهي الرّكِيّة القريبة المَنْزَع. قال:
يا رُبَّ ماءٍ لكَ بالأجْبالِ (3)
بُغَيْبِغٍ يُنْزَعُ بالعِقَالِ (4)
(1) الحق أن ابن دريد عقد لها رسمًا في الجمهرة (3: 185) وأما المكرر، أي (بعبع) فقد عقد له رسمًا في
(2) البيت لرؤبة في ديوانه 166 واللسان (بهبه) وروي في الديوان واللسان:"بخباخ". ونبه أيضًا على رواية:"بهباه الهدير". وفي الأصل:"البهبهة"محرف.
(3) في اللسان:"يعني أنه ينزع بالعقال لقصر الماء؛ لأن العقال قصير".
(4) في الأصل:"بالأحبال"صوابه في المجمل والجمهرة (1: 127) واللسان (10: 301) وبعده في اللسان:
* أجبال سلمى الشمخ الطوال *