كما رُصَّ أَيْقَا مُذْهبِ اللّونِ صَافِنِ (1)
قال الأصمعي وأبو عمرو: الأَيق القَيْن، وهو موضع القَيْد من الوظيف.
(أيك) الهمزة والياء والكاف أصلٌ واحد، وهي اجتماعُ شجر. قال الخليل: الأيكة غَيضةٌ تُنْبِتُ (2) السِّدرَ والأراك. ويقال [أَيكةٌ (3) ] أَيِّكَةٌ، وتكون من ناعم الشّجر. وقال أصحاب التفسير: كانوا أصحابَ شجرٍ ملْتَفّ. يعني قوله تعالى: { كَذَّبَ أَصْحَابُ الأَيْكَةِ } [الشعراء 176] ، قال أبو زياد: الأيْكة جماعة الأرَاك. قال الأخطل (4) من النّخيل (5) في قوله:
يكادُ يَحَارُ المجتَني وَسْطَ أَيْكِهَا
إذا ما تنادَى بالعَشِيِّ هديلُها
(أيم) الهمزة والياء والميم ثلاثة أصول متباينة: الدُّخَان، والحيّة، والمرأة لا زوج لها. أما الأوّل فقال الخليل: الإيَام الدُّخَان. قال أبو ذؤيب:
فلمّا جَلاهَا بالإيام تحيَّزَتْ
ثُباتٍ عَليها ذُلُّها واكتئابُها (6)
يعني أنّ العاسِل جَلاَ النّحلَ بالدُّخان. قال الأصمعيّ: آمَ الرجل يؤوم إيامًا، دَخَّنَ على الخليّة ليخرج نَحلُها فيشتار عسلَها، فهو آيم، والنَّحلة مَؤُومةٌ، وإن شئتَ مَؤُومٌ عليها. وأما الثّاني فالأيمْ من الحيّات الأبيض، قال شاعر:
كأن زِمَامَها أَيْمٌ شُجَاعٌ
(1) الكلمة الأولى من البيت ساقطة في الأصل، وإثباتها من ديوان الطرماح 164 واللسان (أيق، صفن) . والمها: البقر، يعني بها النساء. يقفلن: يسددن، ورواية اللسان:"يعقلن". والمكبل، أراد به الهودج، كما في شرح الديوان. ورص، بالصاد المهملة، أي قيد وأزلق. وفي الأصل:"رص"، صوابه من الديوان.
(2) في الأصل:"تنته"صوابه في اللسان.
(3) تكملة ليست في الأصل. وفي اللسان:"وأيك أيك مثمر، وقيل هو على المبالغة".
(4) في الأصل:"قال أبو ذوب الأخطل". والبيت التالي في ديوان الأخطل 243.
(5) لعلهما:"يعني النخيل".
(6) البيت في ديوان أبي ذؤيب ص79 برواية:"فلما اجتلاها".