فهرس الكتاب

الصفحة 673 من 2406

كَمَشْيِ النَّصارى في خِفاف اليَرَنْدَجِ (1)

وَدوِّيّةٍ قفرٍ تَمَشَّى نَعَامُها

ومن الباب الدّأْدَأَةُ: السَّير السريع. والدأدأة: صوتُ وَقْع الحجارة في المَسِيل. فأمّا الدآدئ فهي ثلاثُ ليالٍ في آخِر الشهر، قبل ليالي المُِحاق. فله قياسٌ صحيح؛ لأن كلّ إناءٍ قارَبَ أن يمتلئَ فقد تدأدأ. وكذلك هذه الليالي

تكُونُ إذا قاربَ الشّهرُ أن يكمُل. فأمّا قولُ مَن قال سُمِّيت دآدِئَ لظَلْمتها، فليس بشيءٍ ولا قياسَ له.

وأمّا الدَّوادِي فهي أراجيح الصِّبيان، وليس بشيء.

(دب) الدال والباء أصلٌ واحد صحيح مُنقاس، وهو حركةٌ على الأرض أخفُّ من المشْي. تقول: دَبَّ دبيبًا. وكلُّ ما مَشى على الأرض فهو دابة. وفي الحديث:"لا يَدخُل الجنَّةَ دَيْبُوبٌ ولا قَلاّع". يُراد بالدَّيبوب النَّمام الذي يدِب بين النّاس بالنمائم. والقَلاَّع: الذي يَشِي بالإنسان إلى سُلطانه ليَقلَعه عن مرتبةٍ له عندَه. ويقال ناقة دَبُوبٌ، إذا كانت لا تَمْشي من كثرة اللّحم إلاّ دَبيبًا. ويقال ما بالدار دِبِّيٌّ ودُبِّيٌّ، أي أحدٌ يدِبّ. ويقال طَعنةٌ دبُوب (2) ، إذا كانت تَدِبُّ بالدّم. قال الهذَليّ (3) :

* بصَفْحتهِ دَبُوبٌ تَقْلِسُ (4) *

(1) البيت للشماخ في ديوانه 11 برواية:"وداوية". وهي لغة ثالثة صحيحة. والبيت أيضًا في اللسان (دوا، ردج) .

(2) في الأصل:"ناقة ربوب"، صوابه في المجمل.

(3) هو أبو قلابة الهذلي. وقصيدة البيت في بقية أشعار الهذليين 15 وديوان الهذليين نسخة الشنقيطي

(4) البيت بتمامه كما في المرجعين السابقين:

رجل بصفحته دبوب تقلس

واستجمعوا نفرًا وزاد جنابهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت