(زنر) الزاء والنون والراء ليس بأصلٍ؛ لأنّ النون لا يكون بعدها راء. على أنّ في الباب كلمة. يقولون: إن الزَّنانِير الحصى الصِّغار إذا هبَّت عليها الريحُ سمعتَ لها صَوتًا. [والزَّنَانِير: أرضٌ بقرب جُرَشَ] . (1) وقال ابن مقْبل:
*زَنَانِيرُ أَرواحَ المصيفِ لها (2) *
(زنق) الزاء والنون والقاف أصل يدلُّ على ضيقٍ أو تضْييق. يقولون: زَنَقْت الفَرسَ، إذا شَكَلْته في قوائمه الأربع. والزَّنقَة كالمدخل في السِّكّة (3) وغيرها في ضيق وفيها مَيل. ويقال لضربٍ من الحُليّ زِنَاقٌ.
زنك - زنم - زهو
(زنك) الزاء والنون والكاف ليس أصلًا ولا قياسَ له. وقد حُكِيَ الزَّوَنَّك: القصير الدَّميم.
(زنم) الزاء والنون والميم أصلٌ يدلُّ على تعليق شيء بشيء. من ذلك الزَّنيم، وهو الدَّعِيُّ. وكذلك المُزَنَّمُ؛ وشُبّه بزنَمَتَي العنز، وهما اللتان تتعلَّقان من أذنها. والزَّنَمة: اللَّحمة المتدلّية في الحلْق. وقال الشاعر في الزَّنيم:
زَنيمٌ تَداعاهُ الرِّجالُ زيادةً
كما زِيدَ في عَرضِ الأديمِ الأكارعُ (4)
(باب الزاءِ والهاءِ والحرف المعتل)
(زهو) الزاء والهاء والحرف المعتل أصلان: أحدها يدلُّ على كِبْر وفَخْر، والآخر على حُسْن.
فالأوَّل الزَّهْو، وهو الفخر. قال الشاعر (5) :
مَتى ما أشأ غير زَهْوِ الملوكِ
أجعلْكَ رَهطا على حُيَّضِ
ومن الباب: زُهِيَ الرجل فهو مَزْهوٌّ، إذا تفخَّر وتعظّم.
(1) التكملة من الجمل، ويقتضيها الاستشهاد بالبيت التالي.
(2) قطعة من بيت له، وهو بتمامه كما في اللسان ومعجم البلدان (406) :
تهدى زنانير أرواح المصيف لها
ومن ثنايا فروج الغور تهدينا
ج
(3) في الأصل:"التكة"، صوابه من المجمل واللسان.
(4) للخطيم التميمي. وهو شاعر جاهلي، كما في اللسان (زنم) .
(5) هو أبو المثلم الهذلي، كما في اللسان (رهط، زهو) ، وقد سبق البيت في (2: 450) .