(أهب) الهمزة والهاء والباء كلمتان متباينتا الأصل، فالأولى الإهاب. قال ابنُ دُريد: الإهاب*: الجِلْد قبل أن يُدْبَغ، والجمع أَهَبٌ، وهو أحَدُ ما جُمع على فَعَلٍ وواحدُه فعيلٌ [وفعولٌ وفِعال (1) ] : أديمٌ وأَدَمٌ، وأفِيقٌ وأَفَقٌ، وعمُود وعَمَدٌ، وإهاب وأَهَبٌ. وقال الخليل: كلُّ جلدٍ إهابٌ، والجمع أَهَبُ (2) .
أهر - أهل
والكلمة الثانية التّأهُّب. قال الخليل: تأَهّبُوا للسّير. وأخذ فلانٌ أهْبَتَهُ، وتطرح الألف فيقال: هُبَتَه.
(أهر) الهمزة والهاء والراء كلمةٌ واحدة، ليست عند الخليل ولا ابنِ دُرَيد (3) . وقال غيرهما: الأهَرَةُ متاعُ البيت.
(أهل) الهمزة والهاء واللام أصلان متباعدان، أحدهما الأَهْل. قال الخليل: أهل الرجل زَوْجُه. والتأهُّل التّزَوّج. وأهْل الرّجُل أخصُّ النّاسِ به. وأهل البيت: سُكّانه. وأهل الإسلام: مَن يَدِينُ به. وجميع الأهل أَهْلُون. والأهالي جماعةُ الجماعة. قال النابغة (4) :
ثلاثَةَ أهْلِينَ أفْنَيْتُهُمْ
وكان الإلهُ هو المُسْتآسا
وتقول: أهّلْتُه لهذا الأمر تأهيلًا. ومكان آهِلٌ مَأْهول. قال:
وقِدْمًا كانَ مَأْهولًا
فأَمْسَى مرتَعَ العُفْرِ (5)
وقال الراجز (6) :
عرَفْتُ بالنَّصرية المنازلا (7)
(1) تكملة يقتضيها السياق. أثبتها مستضيئًا بما في الجمهرة (3: 213) .
(2) ويقال أيضًا"أهب"بضمتين على القياس.
(3) الحق أن ابن دريد قد ذكرها في الجمهرة (1: 29/2: 376) . وعذر ابن فارس أن ابن دريد ذكرها عرضًا في تركيب (ب ز ز ، رزم) ولم يرسم لها. ويبدو بوضوح هنا فائدة الفهارس الحديثة في إظهار خبايا المصنفات.
(4) هو النابغة الجعدي، كما في كتاب المعمرين 65، واللسان (أوس) ، والأغاني (4: 129) . وانظر ما سيأتي في مادة (أوس) .
(5) البيت في اللسان (13: 30) .
(6) هو رؤبة. انظر ديوانه 121 واللسان (13: 30) .
(7) في الأصل:"بالضربة"، صوابه من الديوان واللسان.