فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 2406

فالأصل الأول: الحَزَاوِرُ، وهي الرّوابي، واحدتها حَزْوَرَة. ومنه الغلام الحَزْوَر (1) وذلك إذا اشتدّ وقوِي، والجمع حزاورة. ومن* ذلك حَزَرَ اللَّبنُ والنّبيذُ، إذا اشتدّت حُموضته. وهو حازر. قال:

* بَعْدَ الذي عَدَا القُروصَ فَحَزَرْ (2) *

وأما الثالث فقولهم: حزَرتُ الشيء، إذا خرصْتَه، وأنا حازر. ويجوز أن

حسف - حسك

يحمل على هذا قولُهم لخيار المال حَزَرَات. وفي الحديث:"أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بَعَثَ مُصدِّقًا فقال: لا تأخُذْ مِن حَزَرات أموال الناس شيئًا. خُذِ الشّارِفَ والبَكْرَ وذا العيب". فالحَزرات: الخيار، كأنّ المصدِّق يَحزُِرُ فيُعمِل رأيَه فيأخذُ الخِيار (3) .

{باب الحاء والسين وما يثلهما}

(حسف) الحاء والسين والفاء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يتقشَّر عن شيء ويسقط. فمن ذلك الحُسَافة، وهو ما سَقَط من التمر والثَّمَر. ويقال انحسف الشّيءُ، إذا تفتَّت في يدك. وأمَا الحَسيفَة، وهي العداوة، فجائزٌ أن يكون من هذا الباب. والذي عندي أنها من باب الإبدال، وأنّ الأصل الحسيكة؛ فأُبدلت الكاف فاءً. وقد ذكرت الحسيكة وقياسُها بعد هذا الباب. ويقال الحَسَفُ الشَّوك، وهو من الباب.

(حسك) الحاء والسين والكاف من خشونة الشيء، لا يخرج مسائله عنه. فمن ذلك الحَسَكُ، وهو حَسَك السَّعدانِ (4) ، وسمِّي بذلك لخشونته وما عليه مِن شَوك. ومن ذلك الحَسِيكة، وهي العداوة وما يُضَمّ في القلب من خشونة. ومن ذلك الحِسْكِك (5) . وهو القُنفُذ. والقياس في جميعه واحد.

حسل- حسم - حسن

(1) يقال في وصف الغلام حزور كجعفر، وحزور كعملس.

(2) أنشده أيضًا في المجمل. والقروص، مصدر لم يرد في المعاجم المتداولة.

(3) في اللسان وجه آخر للاشتقاق، قال:"سميت حزرة لأن صاحبها لم يزل يحزرها في نفسه كلما رآها".

(4) حسك السعدان، ثمره، وهو خشن يعلق بأصواف الغنم.

(5) في الأصل:"الحيسك"، تحريف. ويقال للقنفذ حسكك كزبرج، وحسيكة كسفينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت