مَوضُوعُها زَوْلٌ ومرفوعها
يقال رَفَع البعيرُ ورَفَّعته أنا.
ومن الباب الرَّفع: تقريب الشيء. قال الله جلّ ثناؤُه: { وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ } [الواقعة 34] ، أي مقرَّبة لهم. ومن ذلك قوله رَفَعْتُه للسُّلطان، ومصدر ذلك الرُِّفْعانُ ويقال للناقة إذا رفَعت اللِّبَأ في ضَرعها: هي رافعٌ. والرفع: إذاعة الشيء وإظهارُه. ومنه الحديث، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:"كلُّ رافِعَة رفعَتْ علينا من البَلاغ (1) فقد حرَّمتُها"، أي كلُّ جماعةٍ مبلِّغة تبلّغ عنا فلتبلّغ أنِّي حرَّمْتُ المدينَةَ. وذلك كقولهم رَفَع فلانٌ على العامل، وذلك إذا أذاعَ خَبرَه ورَفْع الزَّرعِ: أن يُحمل بعد الحَصاد إلى البَيْدر؛ يقال هذه أيّام الرَِّفاع.
(رفغ) الراء والفاء والغين كلمةٌ تدل على ضَعةٍ ودناءة. فالرَّفْغ ألأَمُ الوادِي وشرُّه تُرابًا. والرُّفْغ: أصل الفخِذ، وكلُّ موضع اجتمع فيه الوَسَخ. وفي الحديث:"كيف لا أُوهِمُ ورُفْغُ أحدِكم بين ظُفْره وأنملته (2) ". والأَرفاغ من الناس: السِّفْلة. فأما قولهم عيشٌ رافغ ورفيغ: طيّب واسع، فهذا له وجهان: إمّا أن يكونَ الغَينُ منقلبةً عن الهاء فيكون من الرَّفْه، وإمَّا أن يكون شُبِّه مالُه في كثرته برَفْغ التُّراب، يراد به الكثرة.
رقل - رقم
{باب الراء والقاف وما يثلثهما}
(رقل) الراء والقاف واللام أصلان: أحدهما طولٌ في شيءٍ، والآخر ضرب من المشي.
فأمّا الأوَّل فالرَّقْلُ: النَّخْل الطُِّوال، واحدتها رَقْلة؛ وتجمع في القِلّة رَقلات. والرَّاقُول: حَبْلٌ تُصعَد به النّخلة.
(1) ويروى أيضًا"من البلاغ"بضم الباء وتشديد اللام، أي المبلغين.
(2) الأنملة: رأس الإصبع، وفيها تسع لغات تثليث الهمزة مع تثليث الميم.