فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 2406

قال بعضهم: أراد أتِيّ النُّؤى، وهو مَجراهُ، ويقال عَنَى به ما يحبِس المجرى من ورقٍ أو حشيش. وأتْيت للماء تأتيةً إذا وجَّهت له مَجْرىً. اللِّحيانيّ: رجل أَتِيٌّ إذا كان نافذًا. قال الخليل: رجلٌ أتيٌّ، أي غريبٌ في قومٍ ليس منهم. وأَتاوِيٌّ كذلك. وأنشد الأصمعي:

لا تَعدِلَنَّ أتاويِّينَ تضرِبُهُمْ

نكْباءُ صِرٌّ بأصحَاب المُحِلاّتِ (1)

وفي حديث ثابت بن الدّحْدَاح (2) :"إنما هو أتِيٌّ فينا". والإتاء: نَماء الزّرع والنخل. يقال نخلٌ ذو إتاءٍ أي نماء. قال الفرّاء: أتَتِ الأرضُ والنخلُ أتْوًا، وأتى الماءُ إتاءً، أي كثُر. قال:

وبعضُ القول ليس له عِناجٌ

كسَيْل الماء ليس له إتاءُ (3)

وقال آخر:

هنالك لا أبالي نَخْلَ سَقْيٍ

ولا بَعْلٍ وإنْ عظُمَ الإتاءُ (4)

أتب - أثر

(أتب) الهمزة والتاء والباء أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يشتمل به الإبط، قميصٌ غير مَخِيط الجانبين. قال امرؤ القيس:

مِنَ القاصِرات الطّرف لو دَبَّ مُحْوِلٌ

من الذَّرِّ فوقَ الإتْبِ منها لأَثّرَا

(1) روايات البيت وتخريجاته في حواشي الحيوان (5: 97) وسيأتي في (نكب) .

(2) في اللسان:"وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل عاصم بن عدي عن ثابت بن الدحداح وتُوُفِّي: هل تعلمون له نسبًا فيكم؟ فقال: لا، إنما هو أتيّ فينا. قال: فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بميراثه لابن أخته".

(3) رواية اللسان: (عنج، أني) "كمخض الماء".

(4) السقي: ما شرب بماء الأنهار والعيون الجارية. والبعل، ما رسخت عروقه في الماء فاستغنى عن أن يسقي. والبيت لعبد الله بن رواحة الأنصاري كما في اللسان (بعل، أتى، سقى) . قال ابن منظور:"عنى بهنالك موضع الجهاد. أي أستشهد فأرزق عند الله فلا أبالي نخلًا ولا زرعا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت