فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2406

فصار بذلك مدحًا لهم. وتقول العرب: فلان أَنْفِي، أي عِزِّي ومَفْخَرِي. قال شاعر:

* وأَنْفِي في المَقامَة وافتخارِي *

قال الخليل: أنْف اللِّحية طرَفُها، وأنف كلّ شيءٍ أوّله. قال:

* وقد أخَذَتْ مِن أَنْفِ لحيتَك اليدُ (1) *

وأنف الجبَل: أوّلُه وما بدا لك منه. قال:

خذا أنْفَ هَرْشَى أَوْ قَفَاها فإنّه

كِلا جانِبَيْ هَرْشَى لهنَّ طريقُ (2)

قال يعقوب: أنف البرد: أشدُّه. وجاء يعدُو أَنْفَ الشدّ، أي أشدّه. وأنف الأرض: ما استقبل الأرضَ من الجَلَد والضّواحي. ورجل مِئنافٌ: يسير في أنْف النهار. وخَمْرَةٌ أُنُفٌ أَوّلُ ما يَخرج منها. قال:

أُنُفٍ كَلَوْنِ دمِ الغَزالِ مُعَتَّقٍ

من خَمْرِ عانَةَ أو كُرُوم شِبَامِ (3)

وجارية أُنُفٌ مُؤتَنِفَة (4) الشّباب. قال ابنُ الأعرابي: أَنَّفت السِّراج إذا أحْدَدتَ طرفَه وسوَّيته، ومنه يقال في مدح الفَرس:"أُنِّفَ تأنيف السَّيْر"أي قُدَّ وسُوِّي كما يسوَّى السَّيْر. قال الأصمعيّ: سنانٌ مؤنَّف أي محدَّد. قال:

بكُلِّ هَتُوفٍ عَجْسُها رَضَوِيّةٍ

وسهمٍ كسَيْف الحميريِّ المؤنَّفِ

والتأنيف في العُرقوب: التَّحديد، ويُستَحبُّ ذلك من الفرس.

(أنق) الهمزة والنون والقاف يدلّ على أصلٍ واحد، وهو المُعْجِبُ والإعجاب. قال الخليل: الأَنَق الإعجاب بالشَّيء، تقول أَنِقْت به، وأنا آنَقُ به أَنَقًَا، [وأنا به أَنِقٌ (5) ] أي مُعْجَبٌ. وآنَقَني يُونِقُني إيناقًا. قال:

(1) هو لأبي خراش الهذلي. انظر اللسان (10: 356) . وصدره .

* تخاصم قومًا لا تلقى جوابهم *

(2) هرشى: ثنية في طريق مكة. ويروى:"خذي أنف هرشى". ويروى:"خذا جنب هرشى". انظر المقاييس واللسان (هرش) . ولم أجد للبيت نسبة.

(3) البيت لامرئ القيس في ديوانه 162. وعانة وشبام: موضعان.

(4) في الأصل:"مؤتنف".

(5) تكملة يقتضيها السياق. انظر أول المادة في اللسان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت