وخُشارَتهم البَغْثَاء. والأبْغَثُ: مكان ذُو رملٍ. وهو من ذاك (1) لأنه ليّنٌ غيرُ صُلْب.
(بغر) الباء والغين والراء أصلٌ واحد، وفيه كلماتٌ متقاربة في الشُّرْب ومَعْناه. فالبَغَر أنْ يَشْربَ الإنسانُ ولا يَرْوَى، وهو يصيبُ الإبلَ أيضًا. وعُيِّر رَجلٌ فقيل:"ماتَ أبُوهُ بَشَمًا وماتَتْ أمُّهُ بَغَرًا". ويقولون: بَغَر النَّوءُ، إذا هاج بالمطر. وحكى بعضهم: بُغِرَتِ الأرضُ، إذا ليَّنَها المطر.
(بغز) الباء والغين والزاء أصلٌ، وهو كالنّشاط والجَرَاءةِ في الكلام. قال ابن مُقْبِل:
* تَخالُ باغِزَها بالليل مَجْنُونا (2) *
وقالوا: الباغز الرّجُلُ الفاحش. وذلك كلُّه يَرجِعُ إلى الجُرْأَة.
(بغش) الباء والغين والشين أصلٌ واحد، وهو المطر الضّعيف (3) ، ويقال له البَغْش. وأرضٌ مَبْغُوشة. وجاء في الشِّعر: مطر باغشٌ (4) .
(بغض) الباء والغين والضاد أصلٌ واحد، وهو يدلُّ على خلاف الحبّ. يقال أبغَضْتُه أُبْغِضُه. فأمّا قوله:
ومِنَ العَوادِي أن تَقَتْكَ بِبِغْضةٍ
وتَقَاذُفٍ منها وَأنَّكَ تُرْقَبُ (5)
فقيل البِغْضَةُ الأعداء، وقيل أراد ذَوِي بِغْضةٍ. وربما قالوا بَغُض جَدُّه، كقولهم عثَرَ. والله أعلم.
(باب الباء والقاف وما يثلثهما في الثلاثي)
(بقل) الباء والقاف واللام أصلٌ واحد، وهو مِن النّباتِ، وإليه ترجعُ فُروعُ الباب كلِّه.
(1) في الأصل:"في ذاك".
(2) صدره كما في اللسان (بغز) :
* واستحمل السير مني عرمسا أجدا *
(3) بعده في الأصل:"ويقال له الضعيف"، وهي عبارة مقحمة.
(4) مثل هذا في الجمهرة (1: 292) . ولم ينصا على شاهد.
(5) البيت لساعدة بن جؤية، كما في القسم الأول من ديوان الهذليين 168 واللسان (بغض) وفي شرح الديوان:"تقتك، يقول أن اتقتك"، وفيه:"ترقب: ترصد وتحرس".