فهرس الكتاب

الصفحة 920 من 2406

ويقال فيه زَبُّونَةٌ، أي كِبر، ولا يكونُ كذا إلاّ وهو دافعٌ عن نفسه. والزَّبانِيَةُ سُمُّوا بذلك، لأنّهم يدفعون أهلَ النار إلى النار. فأمَّا المُزابَنَة فبيع الثمر في رؤوس النّخل، وهو الذي جاء الحديث بالنَّهي عنه. وقال أهل العلم: إنّه مما يكون بعد ذلك من النِّزاع والمدافَعة. ويقولون إن الزَّبْن البُعْد. وأما زُبَانَى العقرب فيجوز أن يكون من هذا أيضًا، كأَنّها تدفَع عن نفسها به، ويجوز أن يكون شاذًّا.

(زبي) الزاء والباء والياء يدلُّ على شرٍّ لا خير. يقال: لقيت منه الأَزابِيَّ، إذا لقي منه شرًّا. ومن الباب: الزُّبْية: حفيرة يُزَبِّي فيها الرجلُ للصيد، وتحفر للذئب والأسد فيصادان فيها. ومن الباب: زَبَيْت أَزْبِي، إذا سقت إليه ما يكرهه. [قال] :

تلك استقِدْها وأَعطِ الحُكْم وَاليَها

فإنّها بعضُ ما تَزْبي لك الرَّقِمُ (1)

(زبع) الزاء والباء والعين قريبٌ من الذي قبله، وهو يدلُّ على تغيُّظٍ

زجر - زجل

وعزيمةِ شرّ. يقال تزبّع فلانٌ، إذا تهيَّأ للشر. وتزبّع: تغيَّر. وهو في شعر

متمّم:

وإنْ تَلقَه في الشَّرْبِ لا تَلقَ فاحشًا

من القوم ذا قاذُورة متزبِّعَا (2)

قال الشيبانيّ: الأزْبَع (3) الدّاهية، والجمع الأزابع*. وأنشد:

وعَدْتَ ولم تُنْجِزْ وقِدْمًا وعدتَني

فأخلفْتَني وتلك إحدى الأزابعِ

وهذا إنْ صح فهو من الإبدال، وهو من الباب قبله.

(باب الزاءِ والجيم وما يثلثهما)

(زجر) الزاء والجيم والراء كلمة تدل على الانتهار. يقال زَجَرت البعيرَ حتَّى مضَى، أزجُره. وزجَرْت فلانًا عن الشيء فانْزَجر. والزَّجور من الإبل: التي تعرف بعينها وتُنكر بأنْفها.

(1) في اللسان:"تلك استفدها"بالفاء.

(2) أنشده في اللسان (زبع، قذر) . وهو من قصيدة في المفضليات (2: 65-70) وجمهرة أشعار العرب 141- 143.

(3) لم أجدها في المعاجم المتداولة. لكن في اللسان:"الزوابع: الدواهي".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت