فهرس الكتاب

الصفحة 856 من 2406

جاء الشِّتاءُ ولَمَّا أتَّخِذْ رَبَضًا

فأما الرُّوَيْبِضَة، الذي جاء في الحديث:"وتنطِق الرُّوَيْبِضَة"فهو الرجُل التافِه الحقير. وسمِّي بذلك لأنه يَربِض بالأرض؛ لقلّته وحقارته، لا يُؤبه له.

(ربط) الراء والباء والطاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على شدٍّ وثَبات. من ذلك رَبَطت الشيء أربِطه ربْطًا؛ والذي يشدُّ به رِباط.

ومن الباب الرِّباط: ملازمة ثَغْرِ العدوّ، كأنهم قد رُبِطوا هناك فثَبَتوا به ولازَموه. ورجل رابطُ الجأش، أي شديد القَلْب والنَّفْس. قال لبيد:

أعطِفُ الجَوْن بمَرْبُوع مِتلّ (1)

رابطُ الجأشِ عَلَى فَرْجِهِمُِ

وقال ابن أحمر:

إِذا قَلَّصَتْ عما تُوَارِي الأُزُرْ

أربَط جأشًا عن ذرى قومِهِ

ويقال ارتبطتُ الفَرسَ للرِّباط. ويقال إنّ الرِّباط من الخَيل الخَمْس من الدوابِّ فما فوقَها. ولآلِ فُلانٍ رِباطٌ من الخيل، كما يقال تِلاد (2) ، وهو أصل ما يكون عندَه من خَيل. قالت ليلى الأخيليّة:

وأسِنّةٌ زُرْقٌ يُخَلْنَ نُجومَا

قومٌ رِباطُ الخَيْلِ وَسْطَ بُيوتِهمْ

ويقال: قطع الظَّبْيُ رِباطَه، أي حِبالَتَه. وذكر عن الشَّيبانيّ: ماءٌ مترابِط، أي دائمٌ لا يَبرح. قالوا: والرَّبيط: لقب الغَوْث بن مُرّ (3) . فأمّا قولُهم للتّمر رَبِيطٌ، فيقال إنه الذي يَيْبَس فيصبُّ عليه الماء. ولعل هذا من الدَّخيل، وقيل إنه بالدال، الرَّبيد، وليس هو بأصل.

(ربع) الراء والباء والعين أصولٌ ثلاثة، أحدها جزءٌ من أربعة أشياء، والآخر الإقامة، والثالث الإشالة والرَّفْع.

(1) ديوان لبيد 14 طبع 1881 واللسان (تلل) . وقد سبق في (تل 339) .

(2) التلاد: القديم. وفي الأصل:"بلاد"، صوابه من المجمل واللسان.

(3) في القاموس (ربط) :"لقب الغوث بن مر بن طابخة؛ لأن أمه كانت لا يعيش لها ولد فنذرت لئن عاش لتربطن برأسه صوفة ولتجعلنه ربيط الكعبة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت