فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 2406

(برص) الباء والراء والصاد أصلٌ واحدٌ، وهو أن يكون في الشيء لُمْعَةٌ تخالف سائرَ لونه، من ذلك البرصُ. وربما سمَّوا القمرَ أبرص. والبَرِيص مثل البصيص، وهو ذلك القياس. قال:

* لهنّ بخدِّهِ أبدًا بريصُ (1) *

والبِرَاصُ بِقَاعٌ في الرّمل لا تُنْبِتُ (2) . وسامُّ أبْرَصَ معروفٌ. قال القُتيبيّ: ويجمع على الأبارِصِ. وأنشد:

واللهِ لو كنتُ لهذا خالصا (3)

لكُنتُ عبدًا يأكل الأبارِصَا (4)

وقال ثعلب في كتاب الفصيح: وهو سامُّ أبْرَص، وسامّا أبرصَ، وسَوامُّ أبرصَ.

(برض) الباء والراء والضاد أصل واحد، وهو يدلُّ على قلّةِ الشيء وأخذِهِ قليلًا قليلًا. قال الخليل: التبرُّض التبلُّغ بالبُلْغَة من العيش والتطلُّب له هاهنا وهاهنا قليلًا بعد قليل. وكذلك تبرَّض الماءَ من الحوض، إذ قلَّ صبّ في القربة من هنا وهنا. قال:

وقد كنتُ بَرَّاضًا لها قبلَ وَصْلِها

فكيفَ وَلَزَّتْ حَبْلَها بحِبالها (5)

يقول: قد كنتُ أطلبُها في الفَيْنَةِ بعدَ الفينة، أي أحيانًا، فكيف وقد عُلِّق بعضُنا بعضًا. والابتراضُ منه. وتقول: قد بَرَضَ فلانٌ لي من ماله، وهو يَبْرُضُ بَرْضًا، إذا أعطاكَ منه القليلَ. قال:

لَعَمْرُكَ إنّني وطِلابَ سَلْمَى

لكالمتبرِّضِ الثَّمَدَ الظَّنُونا (6)

وثَمَدٌ أي قليل، يقول رؤبة:

(1) في الأصل:"لهن بخدا"، صوابه في المجمل.

(2) واحدها"برصة"بالضم.

(3) في الأصل:"لها خالصًا"، صوابه في اللسان (برص) .

(4) الرواية في أدب الكاتب 152 والاقتضاب 355 والحيوان (4: 300) ، واللسان:"لكنت عبدًا آكل الأبارصا". وفي الأصل:"تأكل الأبارصا"، صوابه من الجمهرة (1: 258) حيث عقب بقوله"خاطب أباه فقال: لو كنت أصلح لهذا العمل الذي تأخذني به لكنت عبدًا يأكل الأبارصا".

(5) البيت في اللسان (برض) .

(6) في الأصل:"لكا المبرض"، صوابه في اللسان (ثمد) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت