ويقال أثْعَلَ القومُ إذا خالَفُوا (1) .
(ثعم) الثاء والعين والميم ليس أصلًا معوّلًا عليه. أمّا ابنُ دريدٍ فلم يذكره أصلًا. وأمّا الخليل فجعله مرّة في المهمل، كذا خُبِّرْنا به عنه. وذُكِرَ عنه مرّةً أنّ الثَّعْم النَّزْع والجرّ؛ يقال ثَعَمْتُه أي نزعتُه وجرَرته. وذكر عنه أنّه [يقال] تثعَّمَتْ فلانًا أرضُ بني فلانٍ، إذا أعجبَتْه وجرّتْه إليها ونزعَتْه.
وقال قوم: هذا تصحيفٌ، إنّما هو تنعّمَتْه فتنعَّمَ، أي أَرَتْهُ ما فيه له نعيمٌ فتنعَّمَ، أي أعْمَلَ نعامةَ رِجْلهِ مَشْيًا إليها. وما هذا عندي إلاّ كالأوّل. وما صحَّتْ بشيءٍ منه رِواية.
(ثعر) التاء والعين والراء بناءٌ إنْ صحَّ دلَّ على قماءَةٍ وصِغَر. فالثُّعْرُورَانِ كالحلمتين تكتنِفان ضَرْعَ الشاة. وعلى هذا قالوا للرجل القصير ثُعْرُور.
(ثعط) الثاء والعين والطاء كلمةٌ صحيحة. يقال ثَعِطَ اللَّحمُ إذا تغيَّرَ وأنْتَنَ. وقال:
* يأكل لحمًا بائِتًا قد ثَعِطا (2) *
ومما حُمِل عليه الثَّعِيطُ دُقاقُ التّرابِ الذي تسفِيه الرِّيح.
ثعب - ثغا - ثغب - ثغر
(ثعب) الثاء والعين والباء أصلٌ يدلُّ على امتداد الشيء وانبساطِه، يكون ذلك في ماءٍ وغيره.
قال الخليل: يقال ثَعَبْت الماءَ وأنا أثعَبُه، إذا فجّرته فانثَعب، كانثعاب الدّمِ من الأنف. قال: ومنه اشتُقّ مَثْعَب المَطَر. وممّا يصلُح حمْلُه على هذا، الثُّعبانُ الحيَّةُ الضَّخْم الطويل؛ وهو من القياس، في انبساطه وامتداده خَلْقًا وحركةً. قال:
* على نَهْجٍ كثُعبانِ العَرينِ *
وربما قيل ماءٌ ثَعْبٌ، ويجمع على الثُّعبان.
(باب الثاء والغين وما يثلثهما)
(1) في اللسان:"أثعل القوم علينا إذا خالفوا". وفي المجمل:"وأثعلوا خالفوا علينا".
(2) بعده كما في اللسان (ثعط) :
* أكثر منه الأكل حتى خرطا *