وقال الخليل: الإزْب الدقيق المفاصل، والأصل واحد. ويقال هو البخيل. من هذا القياس الميزاب والجمع المآزيب، وسمّي لدقته وضيق مجرى الماء فيه. الأصل الثاني، قال الأصمعي: الأُزْبيّ (1) السّرعة والنشاط. قال الراجز (2) :
* حَتى أَتى أُزْبِيُّها بالإدْبِ (3) *
قال الكسائيّ: أُزْبيٌّ وأزابيُّ الصَّخَب. وقوسٌ ذاتُ أُزْبيّ، وهو الصوت العالي. قال (4) :
كأَنَّ أُزْبِيَّها إذا رَدَمَتْ
هَزْمُ بُغَاةٍ في إثْرِ ما وَجَدُوا (5)
قال أبو عمرو: الأَزَابيُّ البغي (6) . قال:
ذات أزَابيَّ وذات دَهْرَسِ (7)
مما عليها دحمس (8)
أزح - أزد - أزر
(أزح) الهمزة والزاء والحاء. يقال أزَح إذا تخلَّف عن الشيء يَأْزِحُ. وأزح إذا تقبّض ودنا بعضُه من بعض (9) .
(أزد) قبيلة، والأصل السين، وقد ذكر في بابه.
(أزر) الهمزة والزاء والراء أصل واحد، وهو القوّة والشدّة، يقال
تأزّر النّبت، إذا قوي واشتدّ. أنشدنا عليُّ بن إبراهيم القطّان قال: أملى علينا ثعلب:
(1) الوجه فيه أن يكون في مادة (زبي) كما في اللسان (19: 72) ، ووزنه أفعول.
(2) هو منظور بن حبة، كما في اللسان (1: 201/ 19: 72) والجمهرة (3: 365-366) وقبل البيت:
بشمجى المشي عجول الوثب
أرأمتها الأنساع قبل السقب
(3) الإدب، بالكسر: العجب، كما نقل في اللسان عن ابن فارس.
(4) هو صخر الغي، كما في اللسان (15: 128/19: 73) .
(5) ردمت: صوتت بالإنباض. والهزم: الصوت. والباغي: الذي يطلب الشيء الضال. ورواية اللسان:"في إثر ما فقدوا"، والمعنى يتوجه بكلا الروايتين، فهم يصيحون عند الطلب، وهم يضجون عند حصولهم على ما فقدوا.
(6) كذا، وفي اللسان أنه ضروب مختلفة من السير.
(7) ذات دهرس: ذات خفة ونشاط. وهذا البيت في اللسان (دهرس) .
(8) كذا ورد البيت على ما به من نقص.
(9) لم يصرح بالأصل المعنوي للمادة وذلك لقلة مفرداتها، فاكتفى بالشرح عن النص على المعنى السائر فيها.