وزعم ابن الأعرابيِّ أنّ البَهْدليّ (1) قال له: إنّ البَاحَة جماعةُ النّخل. وأنشد:
أعطَى فأعطانِي يَدًا ودَارَا
وبَاحةً خَوَّلهَا عَقَارا (2)
واليدُ جماعةُ قومِهِ ونُصَّارِهِ.
بوخ - بور
(بوخ) الباء والواو والخاء كلمةٌ فصيحة، وهو السُّكون. يقال باخَت النار بَوْخًا سَكنَتْ، وكذلك الحَرُّ. ويقال باخَ، إذا أعيا؛ وذلك أنّ حركاتِهِ تَبُوخ وتَفْتُر.
(بور) الباء والواو والراء أصلان: أحدهما هَلاك الشّيء وما يشبِهُه من تعطُّلِهِ وخُلُوِّه. والآخَر ابتلاءُ الشّيء وامتحانُه.
فأمّا الأوّل فقال الخليل: البَوَار الهلاك، تقول: بارُوا، وهم بُورٌ، أي ضالُّونَ هَلْكَى. وأبارَهُم فُلان، وقد يقال للواحد والجميع والنِّساء والذّكور بُورٌ. قال الله تعالى: { وكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا } [الفتح 12] . قال الكسائيّ: ومنه الحديث:"أنّهُ كان يتعوَّذُ من بَوَار الأَيِّم"، وذلك أن تَكْسُدَ فلا تجِدَ زَوْجًا.
قال يعقوب: البُورُ: الرّجُل الفاسد الذي لا خَيْرَ فيه. قال عبد الله بن الزِّبَعْرِي:
يا رسولَ المليكِ إنَّ لِسَاني
راتقٌ ما فَتَقْتُ إذْ أنا بُورُ (3)
قال* [أبو] زيد: يقال إنّه لفي حُور وبُور، أي ضَيْعة. والبائر الكاسِد، وقد بارَتِ البِياعاتُ أي كَسَدَتْ. ومنه { دَارَ البَوَارِ } [إبراهيم 28] ، وأرضٌ بَوَارٌ ليس فيها زَرع.
(1) البهدلي، هذا، هو أبو صارم البهدلي، من بني بهدلة، كما في اللسان (3: 239) . وفي الأصل:"الهذلي"تحريف، صوابه في اللسان وأمالي ثعلب 244.
(2) البيتان في أمالي ثعلب واللسان (3: 239/ 20: 309) .
(3) البيت في اللسان (بور) .