فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 2406

مأجور. والأجير: المستأجَر. والأَُِجَارة ما أعطيتَ مِنْ أجرٍ في عمل وقال غيره: ومن ذلك مَهر المرأة، قال الله تعالى: { فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ } [النساء 24،

الطلاق 6]. وأمَّا جَبْر العظم فيقال منه أُجِرَتْ يدُه. وناسٌ يقولون أَجَرَتْ يَدُه (1) . فهذان الأصلان والمعنى الجامع بينهما أنّ أُجْرَة العامِل كأنَّها شيءٌ يُجْبر به حالُه فيما لحِقه من كَدٍّ فيما عمله. فأمّا الإجّار فلغةٌ شاميّة، وربّما تكلّم بها الحجازيُّون. فيروى أنّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:"مَن باتَ على إجّارٍ ليس عليه ما يردُّ قدمَيْهِ فقد برِئَتْ منه الذِّمَّة". وإنّما لم نذكُرْها في قياسِ الباب لِمَا قلْناه أنّها ليست من كلام البادية. وناسٌ يقولون إنجْار (2) ، وذلك مما يُضعِف أمْرَها. فإنْ قال قائلٌ: فكيف هذا، وقد تكلّم بها رسول الله صلى الله عليه وآله؟ قيل له ذلك كقوله صلى الله عليه وآله وسلم:"قومُوا فقد صَنَع جابرٌ لكم سُورًا"وسُورٌ فارسيّة، وهو العُرْس (3) . فإن رأيتَها في شِعرٍ فسبيلُها ما قد ذكرناه. وقد أنشد أبو بكر بن دريد:

* كالحبَشِ الصَّفِّ على الإجّارِ (4) *

شبّه أعناق الخيلِ بحبَشٍ صَفٍّ على إجّارٍ يُشْرِفُون.

أجص - أجل

(أجص) الهمزة والجيم والصاد ليست أصلًا، لأنَّه لم يجئْ عليها إلاّ الإجّاص. ويقال إنّه ليس عربيًّا، وذلك أن الجيم تقلّ مع الصاد.

(1) الجوهري:"أجر العظم يأجر ويأجر أجرا وأجورًا: بَرِئ على عثم".

(2) إنجار، بالنون.

(3) العرس، بضم العين، وبضمتين: طعام الإملاك والبناء. وفي الأصل:"الفرس"تحريف وانظر اللسان (سور) والمعرب 192.

(4) أراد كصف الحبش. وقبله كما في الجمهرة (3: 222) :

* بدو هواديها من الغبار *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت