فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 2406

(حنق) الحاء والنون والقاف أصلٌ واحد، وهو تضايُق الشيء. يقال الضُّمَّر مَحانيق. وإلى هذا يرجع الحَنَق في الغيظ، لأنه تضايقٌ في الخُلُق من غير نَُدحة ولا انبساط. قال الشاعر في قولهم مُحْنَق:

مَنَّ الفتى وهو المغيظ المُحْنَق (1)

ما كان ضَرَّك لو مَننْتَ وربما

(حنك) الحاء والنون والكاف أصل واحد، وهو عضوٌ من الأعضاء ثم يحمل عليه ما يقاربُه من طريقة الاشتقاق. فأصل الحَنَك حَنَكُ الإنسان، أقصى فمه. يقال حَنَّكْت الصّبيّ، إذا مضَغت التمر ثم دلكتَه بحنكه، فهو مُحَنّك؛ وحَنَكْته فهو محنوك. ويقال:"هو أشدُّ سوادًا من حَنَك الغراب"وهو منقاره، وأمّا حَلَكه فهو سواده. ويقال احتنك الجرادُ الأرضَ، إذا أتى على نبْتها؛ وذلك قياس صحيح، لأنه يأكل فيبلغ حنكَه.

ومن المحمول عليه استئصال الشيء، وهو احتناكه، ومنه في كتاب الله

حوي

تعالى: { لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إلاَّ قَلِيلًا (2) } [الإسراء 62] . أي أُغوِيهم كلَّهم، كما يُستأْصَل الشيءُ، إلا قليلا.

(1) البيت من مرثية لقتيلة بنت الحارث بن كلدة، ترثي بها أخاها النضر بن الحارث. انظر حماسة أبي تمام

(1: 400) والسيرة 539 جوتنجن. قال السهيلي في الروض الأُنُف (2: 119) :"والصحيح أنها بنت النضر لا أخته". وبهذه النسبة وردت في حماسة البحتري 443 واللسان (حنق) والإصابة 884 من قسم النساء. وجعل الجاحظ في البيان (3: 236) هذا الشعر لليلى بنت النضر بن الحارث.

(2) من الآية 62 في سورة الإسراء. وفي الأصل:"إلا قليلًا منهم"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت