فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 2406

هو أَحْمَقُ بِلْغٌ وبَلْغٌ، أي إنّه مع حماقته يبلغ ما يريده. والبُلْغَة ما يُتَبَلَّغُ به من عَيْشٍ، كأنّه يُرادُ أنّه يبلُغُ رُتْبَةَ المُكْثِرِ إذا رَضِيَ وقَنَع، وكذلك البَلاغَة التي يُمْدَحُ بها الفَصِيحُ اللّسان، لأنّه يبلُغُ بها ما يريده، ولي في هذا بلاغٌ أي كِفاية. وقولهم بلَّغَ الفارسُ، يُرَادُ به أنّه يمدّ يدَه بعِنانِ فرَسِهِ، لِيَزيد في عَدْوِهِ. وقولهم تبلَّغَتِ القِلَّة بفلانٍ، إذا اشتدَّتْ، فلأنه تناهِيها به، وبلوغها الغاية.

(بلق) الباء واللام والقاف أصلٌ واحدٌ منقاسٌ مطّرد، وهو الفتح. يقال أبلَقَ البابَ وبلَقَهُ، إذا فتحه كلّه. قال:

* والحِصْنُ مُنْثَلِمٌ وَالبابُ مُنْبَلقُ (1) *

والبَلَقُ الفُسْطاط، وهو من الباب. وقد يُسْتَبْعَدُ البَلَقُ في الألوان، وهو قريبٌ، وذلك أنّ البَهيم مشتَقٌّ من البابِ المُبْهَم، فإذا ابيضّ بعضُه فهو كالشيء يُفْتَحُ.

(باب الباء والنون وما يثلثهما في الثلاثي)

(بني) الباء والنون والياء* أصلٌ واحد، وهو بناءُ الشيء بِضَمِّ بعضِه إلى بعضٍ. تقول بَنَيْتُ البناءَ أبنيه. وتسمَّى مكةُ البَنِيّة. ويقال قوس بَانِيةٌ، وهي التي بَنَتْ على وَترِها، وذلك أن ْيكاد وتَرُها ينقطع للُصُوقه بها. وطيّئ تقول مكانَ بانيةٍ: بَانَاةٌ؛ وهو قول امرئ القيس:

* غَيْرِ بَانَاةٍ عَلَى وَتَرِهْ (2) *

بنو

ويقال بُنْيَةٌ وَبُنىً، وبِنْيَة وبِنىً بكسر الباء كما يقالَ: جِزية وجِزىً، ومِشيَةٌ ومِشىً.

(1) في اللسان (بلق) والمجمل:"فالحصن منثلم".

(2) صدره كما في الديوان 151 واللسان (18: 104) :

* عارض زوراء من نشم *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت