عِ سِراعًا والعِيسُ تهوِي هُوِيَّا (1)
بينما نحنُ بالبَلاكِثِ فالقا
ـراكِ وَهْنًا فما استطعتُ مُضِيّا
خَطَرَتْ خَطْرَةٌ على القلب مِن ذِكـ
{باب الخاء والظاء وما يثلثهما}
(خظي) الخاء والظاء والياء ليس في الباب غيره، وهو يدلُّ على اكتنازِ الشَّيء. ولا يكادُ يقال هذا إلاّ في اللَّحم؛ يقال خَظِي لحمُه، إذا اكتَنَز (2) . ولحمه خَظَا بَظَا. ورجلٌ خَظَوَانٌ: ركِب لحمُه بعضُه بعضًا.
{باب الخاء والعين وما يثلثهما}
اعلم أنّ الخاء لا يكاد يأتلف مع العين إلاّ بدخيل، وليس ذلك في شيءٍ أصلًا. فالخَيْعَل: قميصٌ لا كُمَّىْ له (3) . قال:
* عَجوزٌ عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَلِ (4) *
والخَيْعل: الذِّئب، والغُول. ويقال الخَيْعامَة نَعْتُ سَوْءٍ للرَّجُل. ولا مُعوَّل على شيءٍ من هذا الجِنْسِ، لا ينقاس.
{باب الخاء والفاء وما يثلثهما}
(خفق) الخاء والفاء والقاف أصلٌ واحد يرجع إليه فروعُه، وهو الاضطراب في الشَّيء. يقال خفَق العلم يَخْفُِق. وخفق النّجم، وخفق القلبُ يخفُِق خفقانًا. قال:
على كبِدي مِن شِدّةِ الخفقانِ (5)
كأنّ قطاةً عُلِّقت بجنَاحِها
(1) نسب في الحماسة (2: 73) واللسان (بلكث) إلى بعض القرشيين. وفي حواشي اللسان: هو أبو بكر بن عبد الرحمن بن المسور بن مخرمة. ونسبه ياقوت في معجم البلدان إلى كثير.
(2) في اللسان:"قال ابن فارس: خظي وخظى بالفتح أكثر".
(3) في الأصل:"لا كم له"، والوجه ما أثبت من اللسان. وفي المجمل:"لا كمين له". والمألوف في عبارة اللغويين التعبير الذي تحذف فيه النون، ينظر فيه إلى أن اللام كالمقحمة، لا يعتد بها في هذا الموضع. وانظر ما سيأتي في ص253 س8.
(4) لتأبط، كما في اللسان (هدمل) . وصدره:
* نهضت إليها من جثوم كأنها *
(5) البيت لعروة بن حزام من قصيدة في ديوانه نسخة الشنقيطي بدار الكتب المصرية، ورواها القالي في النوادر 158-162. وعدتها تسعة أبيات ومائة.