{باب الراء وما معها في الثنائي والمطابق}
(رز) الراء والزاء أصلان: أحدهما جنسٌ من الاضطراب، والآخَر إثباتُ شيءٍ. فالأوّل الإرْزِيزُ، وهي الرِّعْدة. قال الشاعر:
سُعارٌ وإرزيزٌ وَوجْرٌ وَأَفْكَلُ (1)
قَطعْتُ على غَطْشٍ وَبَغْشٍ وصُحَبَتِي
ويقال الإرْزيز البَرْد، وهو قياسُ ما ذكرناه. والرِّزُّ: صَوتٌ. وفي الحديث:"مَن وَجَدَ في جوفه رِزّاًّ فلينصَرِفْ وليتوضّأْ".
وأمّا الآخَر فيقال رَزَّ* الجرادُ، إذا غرزَ بذنَبه في الأرض ليَبِيض. ومن الباب الإرزِيزُ، وهو الطّعْن؛ وقياسه ذاك. والرَّزُّ: الطَّعن أيضًا. يقال رزَّهُ، أي طَعنَه. ورزَزْتُ السَهْمَ في الحائط والقرطاس، إذا ثبَّتَّه فيه. ومن القياس ارتَزَّ البخِيل عند المسألة، إذا بقي [وبخل (2) ] ؛ وذلك أنّه يقلُّ اهتزازُه. والكلمات كلُّها من القياس الذي ذكرناه.
(رس) الراء والسين أصلٌ واحد يدلُّ على ثباتٍ. يقال رَسَّ الشَّيءُ: ثبَتَ. والرَّسيس: الثابت. ومن الباب رَسْرَسَ البعيرُ، إذا نضنَضَ برُكبته في الأرض يريد أنْ
رش
ينهض. ومن الباب فلانٌ يرُسُّ الحديثَ في نَفْسه. وسمِعتُ رَسًّا من خَبَر، وهو ابتداؤه؛ لأنّه يثبت في الأسْماع (3) . ويقال رُسَّ الميّت: قُبِر. فهذا معظم الباب. والرَّسُّ: وادٍ معروفٌ في شعر زهير:
* فهُنَّ ووادِي الرَّسِّ كاليدِ في الفَمِ (4) *
والرُّسيس: وَادٍ معروف. قال زُهير:
عَفَا الرَّسُّ منه فالرُّسَيسُ فعاقِلُهْ (5)
لَمِنْ طَلَلٌ كالوحْيِ عافٍ منازلُه
(1) البيت للشنفرى الأزدي من قصيدته المعروفة بلامية العرب. انظرها ص60 طبع الجوائب 1300.
(2) التكملة من المجمل واللسان.
(3) في الأصل:"الاستماع".
(4) تطابق رواية التبريزي في المعلقات. ويروى:"فهن لوادي الرس كاليد للفم". وصدره:
* بكرن بكورا واستحرن بسحرة *
(5) ديوان زهير 126 والمجمل واللسان (رسس) .