فأمَّا المهموز فقريبٌ من الذي قبله. قال الفرّاء: رجلٌ زُكَأةٌ (1) : حاضِر النَّقد كثيرُهُ. قال الأصمَعيّ: الزُّكَأَةُ: الموسِر.
وممّا شذَّ عن الباب جميعًا قولهم: زَكَأَتِ الناقة بولدها تَزْكَأُ به زَكْأً، إذا رمَتْ به عند رجليها.
(زكر) الزاء والكاف والراء أُصَيلٌ إن كان صحيحًا يدلُّ على وِعاء يسمى الزُّكْرة. ويقال زَكَّرَ الصبيُّ وتزكَّر:امتلأ بطنُهُ.
(زكت) الزاء والكاف والتاء أصلٌ إن صحَّ. يقال زَكَتُّ الإناء: ملأته. والله أعلم.
(باب الزاء واللام وما يثلثهما)
(زلم) الزاء واللام والميم أصلٌ يدل على نَحَافةٍ ودِقّة في ملاسة. وقد يشذّ عنه الشيء. فالأصل الزَّلَمْ والزُّلَم: قِدْح يُسْتَقْسَمُ به. وكانوا يفعلون ذلك في الجاهليّة، وحُرِّمَ ذلك في الإسلام، بقوله جلّ ثناؤه: وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا
بالأَزْلاَم [المائدة 3] . فأمَّا قول لبيد:
* تَزِلُّ عن الثَّرَى أزلامُها (2) *
زلج - زلح
فيقال إنّه أراد أظلاف البقرة؛ وهذا على التشبيه.
ويقولون: رجلٌ مُزَلَّمٌ: نَحيف. والزَّلَمة: الهَنَة المتدلِّية من عُنُق الماعزة، ولها زَلمتان. والزَّلَمُ أيضًا: الزَّمَع التي تكون خَلْفَ الظِّلْف. ومن الباب المُزَلَّم: السيِّئ الغِذاء، وإِنَّما قيل له ذلك لأنه يَنْحَُف ويَدِقُّ. فأمَّا قولهم:"هو العبد زَُلْمَةً" (3) ، فقال قومٌ: معناه خالصٌ في العُبودية، وكان الأصل أنَّه شُبِّه بِما خَلف الأظلاف من الزَّمَع . وأمَّا الأزْلَم الجَذَع، فيقال إنَّه الدَّهر، ويقال إنَّ الأسَد يسمَّى الأزلم الجَذَع. (4)
(1) ضبطه في القاموس كصرد، وهمزة، وزكاء ـ كغراب.
(2) قطعة من بيت له في معلقته. وهو بتمامه:
حتى إذا انحسر الظلام وأسفرت
بكرت تزل عن الثرى أزلامها
(3) هو كغرفة وتمرة وشجرة ولمزة.
(4) كذا في الأصل: ولم أجده لغيره.