فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 2406

(أسّ) الهمزة والسين يدلّ على الأصل والشيء الوطيد الثابت، فالأُسّ أصل البناء، وجمعه آساس، ويقال للواحد أساس بقصر الألف، والجمع أُسُسٌ. قالوا: الأُسُّ أصل الرجل، والأسُّ وجْه الدهر، ويقولون كان ذلك على أُسّ الدّهر. قال الكذّاب الحِرْمازيّ (1) :

وأسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ

*نال السماءَ فرعُه المديدُ

فأمّا الآس فليس هذا بابه، وقد ذكر في موضعه.

(أشّ) الهمزة والشين يدل على الحركةِ للِّقاء. قال ابن دريد: أشَّ القوم يَؤشُّون أشًَّا، إذا قام بعضهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. وقال غيره: الأشاش

مثل الهَشَاش (2) . وفي الحديث:"كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأشاش وعَظَهُم".

أصّ - أضّ

(أصّ) وأما الهمزة والصاد فله معنيان، أحدهما أصل الشيء ومجتمعه، والأصل الآخر الرِّعدة. قال أهل اللغة: الإصّ (3) الأصل. ويقال للناقة المجتمعة الخلق أَصُوصٌ. وجمع الإصِّ الذي هو الأصل آصاص. قال:

قِلالُ مَجْدٍ فَرّعَت آصاصا

وعزةٌ قعساءُ لا تُناصى (4)

والأصيص: أصل الدنّ يجعل فيه شراب. قال عديّ:

* مَتَى أرى شَرْبًا حَوَالَيْ أصيصْ (5) *

فهذا أصل. وأما الآخر فقالوا: أفْلَتَ فلان وله أصِيص، أي رِعدةٌ.

(أضّ) وللهمزة والضاد معنيان: الاضطرار والكسر، وهما متقاربان. قال ابن دريد: أضَّني إلى كذا [وكذا] يؤُضُّني أضًّا، إذا اضطرّني إليه. قال رؤبة:

* وهي تَرَى ذا حاجةٍ مؤْتَضّا *

أي مضطرّا. قال: والأضّ أيضًا الكسر، يقال أضه مثل هَضّه سواء. وحكى أبو زيد الأَضاضة: الاضطرار. قال:

(1) في الجمهرة:"قال الراجز في أس البناء، وأحسبه كذاب بني الحرماز".

(2) الهشاش، بالفتح: النشاط والارتياح والطلاقة.

(3) ضبطت في الأصل بكسر الهمزة، وفي الجمهرة بكسرها وفتحها، وفي اللسان بالتثليث.

(4) وكذا ضبط في الجمهرة وأمالي القالي (2: 16) ، لكن في اللسان:"وعزة"بالرفع.

(5) صدره كما في اللسان: * يا ليت شعري وأنا ذو غنى *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت