(أسّ) الهمزة والسين يدلّ على الأصل والشيء الوطيد الثابت، فالأُسّ أصل البناء، وجمعه آساس، ويقال للواحد أساس بقصر الألف، والجمع أُسُسٌ. قالوا: الأُسُّ أصل الرجل، والأسُّ وجْه الدهر، ويقولون كان ذلك على أُسّ الدّهر. قال الكذّاب الحِرْمازيّ (1) :
وأسُّ مَجْدٍ ثابتٌ وطيدُ
*نال السماءَ فرعُه المديدُ
فأمّا الآس فليس هذا بابه، وقد ذكر في موضعه.
(أشّ) الهمزة والشين يدل على الحركةِ للِّقاء. قال ابن دريد: أشَّ القوم يَؤشُّون أشًَّا، إذا قام بعضهم إلى بعضٍ للشرّ لا للخير. وقال غيره: الأشاش
مثل الهَشَاش (2) . وفي الحديث:"كان إذا رأى من أصحابه بعضَ الأشاش وعَظَهُم".
أصّ - أضّ
(أصّ) وأما الهمزة والصاد فله معنيان، أحدهما أصل الشيء ومجتمعه، والأصل الآخر الرِّعدة. قال أهل اللغة: الإصّ (3) الأصل. ويقال للناقة المجتمعة الخلق أَصُوصٌ. وجمع الإصِّ الذي هو الأصل آصاص. قال:
قِلالُ مَجْدٍ فَرّعَت آصاصا
وعزةٌ قعساءُ لا تُناصى (4)
والأصيص: أصل الدنّ يجعل فيه شراب. قال عديّ:
* مَتَى أرى شَرْبًا حَوَالَيْ أصيصْ (5) *
فهذا أصل. وأما الآخر فقالوا: أفْلَتَ فلان وله أصِيص، أي رِعدةٌ.
(أضّ) وللهمزة والضاد معنيان: الاضطرار والكسر، وهما متقاربان. قال ابن دريد: أضَّني إلى كذا [وكذا] يؤُضُّني أضًّا، إذا اضطرّني إليه. قال رؤبة:
* وهي تَرَى ذا حاجةٍ مؤْتَضّا *
أي مضطرّا. قال: والأضّ أيضًا الكسر، يقال أضه مثل هَضّه سواء. وحكى أبو زيد الأَضاضة: الاضطرار. قال:
(1) في الجمهرة:"قال الراجز في أس البناء، وأحسبه كذاب بني الحرماز".
(2) الهشاش، بالفتح: النشاط والارتياح والطلاقة.
(3) ضبطت في الأصل بكسر الهمزة، وفي الجمهرة بكسرها وفتحها، وفي اللسان بالتثليث.
(4) وكذا ضبط في الجمهرة وأمالي القالي (2: 16) ، لكن في اللسان:"وعزة"بالرفع.
(5) صدره كما في اللسان: * يا ليت شعري وأنا ذو غنى *