(خذع) الخاء والذال والعين يدلُّ على قَطْع الشيء؛ يقال خَذَّعَهُ بالسَّيف، إذا ضربَه. ورُوِي بيتُ أبي ذؤيب:
* وكِلاهُما بَطَلُ الِّلقاءِ مُخَذَّعُ (1) *
أي كأنه قد ضُرِب بالسَّيف مِرارًا. ويقال نباتٌ مخذَّعٌ، إذا أُكِل أعلاه. وصَحَّفهُ ناس فقالوا مُجدَّع. وليس بشيءٍ.
خذف - خذق - خذل
(خذف) الخاء والذال والفاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على الرمْي. يقال خَذَفْت بالحصاة، إذا رميتَها من بين سَبَّابَتَيْك. قال:
إذا نجَلَتْهُ رجلُها خَذْفُ أَعْسَرَا (2)
كأنَّ الحَصَى مِن خَلْفِها وأَمامِها
والمِخْذَفة، هي التي يُقال لها المِقْلاع. ويقال أتانٌ خَذُوفٌ، أي سمينة. قال أبو حاتم: قال الأصمعيّ: يُراد بذلك أنّها لو خُذِفَتْ بحَصاة لدخَلَتْ في بطنها من كثرة الشَّحم. وهذا الذي يحكيه عن هؤلاء الأئمّة وإن قلّ فهو يدلُّ على صحّة ما نَذهب إليه من هذه المقايَسات، كالذي ذكرناه آنفًا عن الخليل في باب الإخدَاع، وكما قاله الأصمعيُّ في الأتانِ الخَذوف.
والخَذَفَانُ: ضربٌ من [سير] الإبل (3) وهو بِتَرَامٍ قليل.
(خذق) الخاء والذال والقاف ليس أصلًا، وإنّما فيه كلمةٌ من باب الإبدال. يقال خَذَق الطّائر، إذا ذَرَقَ. وأراه *خَزَق، فأُبدِلت الزاءُ ذالًا.
(خذل) الخاء والذال واللام أصلٌ واحدٌ يدلُّ على تَرْك الشَّيء والقُعود عنه. فالخِذْلان: تَرك المَعُونة. ويقال خَذَلَتِ الوحْشيَّةُ: أقامَتْ على وَلَدِها؛ وهي خَذُول. قال:
تَنَاوَلُ أَطرافَ البَريرِ وترتَدِي (4)
خَذُولٌ تُراعِي رَبْرَبًا بخَميلةٍ
ومن الباب تخاذَلَتْ رِجلاه: ضَعُفَتَا. من قوله:
(1) ديوان أبي ذؤيب 18 والمفضليات (2: 228) . وصدره فيهما وفي اللسان:
* فتناديا وتوافقت خيلاهما *
... وقد سبق إنشاد هذا العجز في (1: 330) .
(2) لامرئ القيس في ديوانه 98 واللسان (خذف، نجل) .
(3) في المجمل:"والخذفان: ضرب من السير".
(4) لطرفة في معلقته.