ومن هذا الباب السِّبسب، وهي المفازة الواسعة، في قول أبي دُؤاد:
وخَرْقٍ سَبْسَبٍ يجري
عليه مَوْرُهُ سَهْبِ (1)
فأمّا السَّباسِب فيومُ عيدٍ لهم. ولا أدري مِمَّ اشتقاقه. قال:
* يُحَيَّوْن بالرَّيحانِ يومَ السَّباسبِ (2) *
(ست) السين والتاء ليس فيه إلا ستّة* وأصل التاء دال. وقد ذكر في بابه.
(سج) السين والجيم أصلٌ يدلُّ على اعتدالٍ في الشيء واستواء. فالسَّجْسج: الهواء المعتدل الذي لا حرَّ فيه ولا بردَ يُؤذي.
ومن ذلك الحديث:"إنَّ ظِلَّ الجنة سَجْسَجٌ". ويقال أرض سجسج، وهي السَّهلة التي ليست بالصُّلْبة. قال:
سح
*والقوم قد قطعوا مِتَانَ السَّجْسَجِ* (3)
ويقال ـ وهو من الباب ـ سَجَّ الحائطَ بالطِّين، إذا طلاهُ به وسوَّاه. وتلك الخشبة المِسَجَّة. والسَّجَاج: اللّبَن الرقيق الصّافي. (4)
ومما يقرب من هذا الباب الكبشُ السّاجِسِيُّ، وهو الكثير الصُّوف.
(1) البيت مطلع قصيدة له في الأصمعيات 8 ليبسك.
(2) للنابغة الذبياني كما سبق (1: 140) . وصدره:
*رقاق النعال طيب حجزاتهم *
(3) للحارث بن حلزة اليشكري، كما في اللسان (رجل، متن، سجج) . وصدره:
* أنى اهتديت وكنت غير رجيلة *
... والبيت من قصيدة له في المفضليات (2: 55) .
(4) وقيل الذي ثلثه لبن وثلثاه ماء. وأنشد:
يشربه محضًا ويسقي عياله
سجاجا كأقراب الثعالب أورقا