خَريعَ النَّعو مضطربَ النَّواحِي
وأخذه من عتيبة بن مرداس في قوله:
خَريعٍ كسِبْت الأحوَرِيِّ المُخَصَّرِ (1)
تكفُّ شَبَا الأنْيابِ عنها بمشفرٍ
والخَرَع: لينٌ في المفاصل. ويقال الخُرَاع جُنون النّاقة؛ وهو من الباب. وممَّا حمل على الخَرْع الشَّقُّ، تقول خَرعته فانخَرَع. واختَرَع الرجُل كَذِبًا، أي اشتقّه. وانخرَعَتْ أعضاءُ البعير، إذا زَالتْ مِن مواضعها. ويقال المُخَرَّع المختلف الأخلاق. وفيه نظرٌ، فإنْ صحَّ فهو من خُرَاعِ النُّوق (2) . ويقال خَرِعَتِ النّخلةُ، إذا ذَهَبَ كَرَبُها، تَخْرَعُ.
(خرف) الخاء والراء والفاء أصلان: أحدهما أن يُجْتَنَى الشيءُ، والآخَرُ الطَّريق.
فالأوّل قولهم اخترفْتُ الثَّمرة، إذا اجتَنَيْتَها. والخريف: الزَّمان الذي يُخْتَرَف* فيه الثِّمار. وأرضٌ مخروفة: أصابها مطرُ الخَريف. والمِخْرَف: الذي يُجْتَنَى فيه. وقال رسول الله صلى الله عليه وآله:"عائِد المريض على مَخارف الجنّة حتى يرجع (3) ". والعرب تقول: اخْرُفْ لنا، أي اجْنِ. والمَخْرَف بفتح الميم: الجماعة من النَّخْل. وقال بعضُ أهلِ اللغة: إن الخَروفَ يسمَّى خَروفًا لأنّه يَخْرُف مِن هاهنا وهاهنا.
والأصل الآخر: المَخْرَفَة: الطريق. وفي الحديث:"تُرِكتُم على مثل مَخْرَفَةِ النَّعَمِ"، أي على الطَّريق الواضح المستقيم. وقال:
خرق
نَهْجًا إبان بِذي فَرِيغٍ مَخْرَفِ (4)
فضربْتَهُ بأفَلَّ تحسَِبُ إثْرَهُ
(1) أنشده في اللسان (خرع، حور) .
(2) في الأصل:"وهو من الذي من خراع النوق".
(3) ليس شاهدًا للمخرف الذي يجتنى فيه، بل هو شاهد لما سيأتي أن المخرف جماعة النخل.
(4) لأبي كبير الهذلي من قصيدة في نسخة الشنقيطي من الهذليين 61. وأنشده في اللسان (خرف، فرغ) . وسيعيده في (فرغ) برواية:"فأجزته".