والكلمة الأخرى: ألم تَيْأَس، أي ألم تَعْلَم. وقالوا في قوله تعالى:
يبس - يتم
{ أفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا } [الرعد 31] ، أي أفلم يَعلَمْ. وأنشدوا:
ألم تَيأَسُوا أنِّي ابنُ فارِسِ زَهْدَمِ (1)
أقولُ لَهُم بالشِّعْبِ إذ يأسِرُونَني
(يبس) الياء والباء والسين: أصلٌ صحيح يدلُّ على جفاف. يقال: يَبِس الشّيءُ يَيْبَس ويَيْبِس. واليَبْس: يابس النَّبت. قال ابن السِّكِّيت: هو جمع يابس. واليَبَس بفتح الباء: المكان يفارقه الماء فيَيْبَس. ويقال يَبِسَتِ الأرضُ: ذَهَبَ ماؤها ونَداها؛ وأيْبَسَتْ: كَثُر يَبْسها. وقال الشَّيبانيّ: امرأة يَبَسٌ، إذا لم تَنَلْ خيرًا. قال:
* إلى عجوزٍ شَنّة الوجهِ يَبَسْ (2) *
ويَبِيس الماء: العَرَقُ إذا يَبِس. والأيْبَسانِ: ما لا لحمَ عليه من السَّاق والكَعْب.
(يتم) الياء والتاء والميم. يقال: اليُتم في النَّاس من قِبَل الأب، وفي سائر الحيوان من جهة الأمّ. ويقولون لكلِّ منفردٍ يتيم، حتَّى قالوا بَيْتٌ [من الشِّعر (3) ] يتيم. وقال الشَّاعر يصف راميًا أصاب أتانًا وأيتم *أطفالَها:
وأيْتَمتِ الأطفالَ منها وجوبُها
فناط بها سهمًا شِدادًا غِرارُه
يتن - يدع - يزن - يسر
(يتن) الياء والتاء والنون: كلمةٌ واحدة، وهي اليَتْنُ، وهو الفصيل يَخرجُ رجلاهُ عند الولادة قَبْلَ رأسِه. يقال: أيْتَنَت النّاقةُ والمرأةُ، إذا وَلدَتْ يَتْنًا.
(1) لسحيم بن وثيل اليربوعي، أو لولده جابر بن سحيم، كما في اللسان (يأس، يسر، زهدم) . وزهدم: فرس سحيم، وعلى ذلك فالوجه نسبة الشعر إلى جابر. ويروى:"ابن قاتل زهدم"وزهدم في هذه الرواية رجل من عبس، فنصح إذن نسبة الشعر إلى سحيم. ويروى:"ابن فارس لازم"مع نسبته إلى جابر، ولازم اسم فرس لسحيم. انظر خيل ابن الكلبي 17. ويروى:"إذ ييسرونني".
(2) أنشده في المجمل واللسان (يبس) .
(3) التكملة من المجمل.