فهرس الكتاب

الصفحة 554 من 2406

(حوس) الحاء والواو والسين أصلٌ واحد: مخالطة الشيء ووطؤُه. يقال حُسْتُ الشيءَ حَوْسًا. والتحوُّس، كالتردّد في الشيء، وهو أنْ يُقِيم مع إرادة السفَر، وذلك إذا عارضَه ما يشغلُه. قال:

* سِرْ قَدْ أَنَى لك أيُّها المُتحوِّسُ (1) *

ويقال الأحْوسُ الدائم الركْض (2) ، والجريءُ الذي* لا يهوله شيء. قال:

* أحْوَسُ في الظلماء بالرُّمْحِ الخَطِلْ (3) *

وهو حوّاس بالليل.

(حوش) الحاء والواو والشين كلمة واحدةٌ. الحُوش الوَحْش. يقال للوحشيِّ حُوشِيٌّ. وقال عمرُ في زهيرٍ:"كان لا يعاظِل بين القوافي، ولا يتبع حُوشِيَّ الكلام، ولا يمدَحُ الرّجلَ إلا بما فيه". قال القتبيّ: الإبل الحُوشيّة منسوبةٌ إلى الحُوش، وإنها فُحولُ نَعَم الجِنِّ، ضَرَبتْ في بعض الإبل فنُسِبتْ إليها. قال رؤبة:

*جَرَّت رحانا مِن بلاد الحُوشِ (4) *

وأظنُّ أنَّ هذا من المقلوب، مثل جَذَبَ وجَبَذَ. وأصل الكلمة إن صَحّت فمن التجمُّع والجَمْع، يقال حُشْتُ الصّيدَ وأَحَشْتُه، إذا أخذْتَه من حَوَالِه (5) وجمعتَه لتَصْرفه إلى الحِبالة. واحتَوَشَ القومُ فلانًا: جعَلُوه وَسْطهم. ويقال تَحَوَّشَ عنِّي القوم: تنحَّوا. وما ينحاش فلانٌ مِن شيءٍ، إذا لم يتجمَّعْ له؛ لقلّة اكتراثِه به. قال:

إذا ما رأتْنَا زِيل مِنّا زَوِيلُها (6)

وبَيْضاءَ لا تَنحاشُ مِنّا وأمُّها

ويقال إنّ الحُوَاشَةَ الأمْرُ يكون فيه الإثمُ؛ وهو من الباب، لأن الإنسان يتجمَّع منه ويَنْحاش. وأنشد:

حوص - حوض - حوط

(1) صدر بيت للمتلمس (حوس) . وعجزه:

* فالدار قد كادت لعهدك تدرس *

(2) في الأصل:"الدائم الركض والجري الركض". والكلمتان الأخيرتان مقحمتان.

(3) البيت في المجمل واللسان (حوس) .

(4) ديوان رؤبة 78 والحيوان (1: 155/ 6: 218) واللسان (حوش) .

(5) يقال من حواله وحواليه، وحوله وحوليه.

(6) لذي الرمة في ديوانه 454 واللسان (8: 180/ 13: 337/ 20: 165) والحيوان (5: 574) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت