فهرس الكتاب

الصفحة 331 من 2406

(تبع) التاء والباء والعين أصل واحد لا يشذ عنه من الباب شيءٌ، وهو التُّلُوُّ والقَفْو. يقال تبِعْتُ فلانًا إذا تَلَوْتَه [و] اتّبعْتَه. وأتْبَعْتُهُ إذا لحِقْتَه. والأصل واحد، غير أنّهم فَرَقوا بين القَفْو واللُّحُوق فغيَّرُوا البناءَ أدنى تغييرٍ.قال الله: { فَأَتْبَعَ سَبَبًا (1) } ، [و] : { ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (2) } فهذا معناه على هذه القراءة اللُّحوق، ومن أهْلِ العربيّة

تبل - تبن

مَن يجعل المعنى فيهما واحدًا.

والتُّبُّعُ في قول القائل (3) :

يَرِدُ المياهَ حَضِيرَةً ونَفيضةً

وِرْدَ القَطاةِ إذا اسْمألَّ التُّبَُّعُ (4)

هو الظِّلُّ، وهو تابعٌ أبدًا للشّخص. فهذا قياسٌ أصدقُ من قَطاةٍ. والتَّبِيع وَلَد البقرة إذا تَبِع أمّه، وهو فَرْض الثَّلاثين (5) . وكان بعَضُ الفقهاء يقول: هو* الذي يَستوي قَرْناه وأذُناه. وهذا من طريقة الفُتْيا، لا من قياس اللغة.

(1) الآية 85 من سورة الكهف.

(2) الآية 89 من سورة الكهف. وقد كررت في السورة عينها، وهي الآية 92. وهذه القراءة هي قراءة ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف والأعمش. وقرأ الباقون بوصل الهمزة وتشديد التاء مفتوحة. انظر إتحاف فضلاء البشر 294 واللسان (تبع) .

(3) هي سعدى بنت الشمردل الجهنية، من قصيدة في الأصمعيات 41-43.

(4) في اللسان (حضر، نفض، سمأل، تبع) . والتبع، بضم التاء وفتح الباء المشددة أو ضمها.

(5) في الأصل:"الثلثين"وهو من بقايا الرسم القديم. وفي حديث معاذ بن جبل حين بعثه الرسول الكريم إلى اليمن:"أمره في صدقة البقر أن يأخذ من كل ثلاثين من البقر تبيعًا، وعن كل أربعين مسنة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت