، أي كم مَكنَسٍ قد سلبْتُ أن يُقالَ فيه، من القيلولة. قال ابن الأعرابي: المئرانُ مأوى البَقَر من الشّجر. ويقال للموضع الذي يأوي إليه الحِرباء أُرْنَةٌ. قال ابنُ أحمر:
وتَعَلَّلَ الحِرْبَاء أُرْنَتَهُ
متشاوِسًا لِوَريدهِ نَقْرُ (1)
(أرو) وأما الهمزة والراء والواو فليس إلاّ الأَرْوَى، وليس هو أصلًا يُشْتَقُّ منه ولا يُقاس عليه. قال الأصمعيّ: الأرْوِيَّة الأنثى من الوُعُول وثلاثُ أرَاوِيّ إلى العشر، فإذا كثرت فهي الأَرْوَى. قال أبو زيد: يقال للذكر والأنثى أُرْوِية.
(أري) أما الهمزة والراء والياء فأصل يدلّ على التثبُّت والملازمة. قال الخليل: أرْيُ القِدر ما التزق بجوانبها من مَرَقٍ، وكذلك العسل الملتزِق بجوانب العَسّالة. قال الهُذَلي:
أرْيُ الجَوارِسِ في ذُؤَابَةِ مُشْرِفٍ
فيه النُّسُورُ كما تحبَّى الموكبُ (2)
يقول: نزلت النُّسور فيه لوعورته فكأنّها مَوكِبٌ. قعدوا مُحْتَبِينَ مطمئنّين (3) . وقال آخر:
* ممَّا تَأْتَرِي وتَتِيعُ (4) *
أي مَا تُلْزِقُ وتُسِيل. والتزاقه ائتِراؤُه (5) . قال زهير:
*يَشِمْنَ بُرُوقَهُ ويُرِشُّ أرْيَ الـ
جَنوبِ على حَواجِبِها العَماءُ (6)
(1) كلمة"متشاوسا"ساقطة من الأصل. وإثباتها من المجمل 25 واللسان.
(2) البيت لساعدة بن جؤية الهذلي من قصيدة في ديوان الهذليين 177 دار الكتب واللسان
(18: 174) . وفي الأصل:"تجنى المواكب"، تحريف. وقبل البيت:
خصر كأن رضابه إذ ذقته
بعد الهدو وقد تعالى الكوكب
(3) جعل للنسور ضمير العاقلين.
(4) قطعة من بيت للطرماح، وهو بتمامه كما في الديوان واللسان (18: 29) :
إذا ما تأرت بالخلى بنت به
شريجين مما تأتري وتتبع
(5) في اللسان (18: 30) :"والتزاق الأري بالعسالة: ائتراؤه".
(6) انظر ديوان زهير 57 واللسان (18: 30) .