ومن ذلك سيل (مُزْلَعِبٌّ) ، وهو المُتدافع الكثير القَمْش. وهذا ممّا زِيدت فيه اللام. وهو من السَّيل الزّاعب، وهو الذي يتدافع.
ومن ذلك (الزُّلقوم) ، وهو الحلقوم فيما ذكره ابن دريد (1) . فإن كان صحيحًا فهو منحوت من زَلِقَ وزقم، كأنَّ اللقمة تزلَق فيه.
ومن ذلك (الزُّهلُوق(2 ) ) وهو الخفيف، وهو منحوت من زلق وزهق (3) ، وذلك إذا تهاوى سِفْلاه.
ومن ذلك (الزُّعْرور) السَّيِّئُ الخُلُق. وهذا ممّا اشتقاقُه ظاهر؛ لأنه من الزّعارَة، والراء *فيه مكرَّرة.
ومن ذلك (الزَّمْجَرة) : الصَّوت. والميم فيه زائدة، وأصله من الزّجر.
ومن ذلك قول الخليل: (ازَلَغَبّ(4 ) ) الشعر، وذلك إذا نَبَتَ بعد الحلْق. وازلغَبَّ الطائر. إذا شوَّك (5) . وهذا مما نُحِت من كلمتين، من زَغَب ولَغَب.
(باب ما جاء من كلام العرب على أكثر من ثلاثة أحرف أوله زاء)
والزَّغب معروف، واللَّغْب: أضعف الريش.
ومن ذلك (الزَّغْدَب) ، وهو الهدير الشديد، حكاه الخليل. وأمرُ هذا ظاهر. لأن الباء فيه زائدة. والزَّغْد: أشدّ الهدير.
ومن ذلك (الزَّغْبَد) (6) .
ومن ذلك (الزَّرْدَمَة(7 ) ): موضع الازدرام، وهو الابتلاع. فهذا مما زيدت فيه الميم. لأنّه من زَرِدت الشيء.
ومن ذلك (ازْرَأَمَّ) الرجلُ فهو (مزرئمّ) ، إذا غضب. وهذا مما زيدت فيه الهمزة، وهو من زَرِم، إذا انقطع، كذلك إذا غضب تغيَّر خُلقه وانقطع عمّا عُهد منه.
(1) الجمهرة: (3: 379) .
(2) هذه الكلمة مما فات صاحب اللسان. وقد وردت في المجمل والقاموس والجمهرة (3: 381) .
(3) في الأصل:"زعق"، تحريف.
(4) وردت في الأصل بالعين المهملة في هذا الموضع وتاليه. والصواب ما أثبت.
(5) في اللسان:"ازلغب الطائر: شوك ريشه قبل أن يسود".
(6) لم يفسره. وفي اللسان"الزغبد: الزبد"، وأنشد:
صبحونا بزغبد وحتى
بعد طرم وتامك وثمال
(7) الزردمة: الغلصمة، وقيل هي فارسية.