فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 2406

وأمَّا الميل فالميل في الحُكم. ويجوز أن يُنقل إلى هذا الباب الاحتجاجُ بقوله تعالى: { وَلاتُشْطِطْ } [ص 22] . أي لا تَمِلْ. يقال [شَطَّ، و (1) ] أَشَطّ، وهو الجور والميل في الحكم. وفي حديث تميمٍ الداريّ:"إنّك لشاطِّي حتَّى أحملَ قوّتَك على ضعفي" (2) ، شاطِّي، أي جائر في الحكم عليَّ. والشَّطُّ: شَطّ السَّنام، وهو شِقُّه، ولكلِّ سَنامٍ شَطَّانِ. وإنّما سمِّيَ شطًّا لأنَّه مائل في أحد الجانبين. قال الشاعر (3) :

كأنَّ تحتَ دِرعِها المُنْعَطِّ

شطًّا رميتَ فوقَه بشَطِّ

وناقة شَطَوْطَى من هذا. وشَطُّ النَّهر يسمى شَطًّا لذلك، لأنَّه في الجانبين.

(شظ) الشين والظاء أصلٌ يدلُّ على امتدادٍ في شيء. من ذلك الشِّظَاظانِ: العُودان اللذان يُجعَلان في عُرَى الجُوالِق. قال:

أين الشِّظاظانِ وأين المِرْبَعهْ

وأين وَسَقُ الناقةِ المُطَبَّعهْ (4)

ويقولون: أَشَظَّ الرجُل، إذا تحرَّك ما عنده. ويقولون: أشَظَّ البعيرُ، إذا مدَّ بذنَبه.

(شع) الشين والعين في المضاعف أصلٌ واحد يدلُّ على التفرُّق والانتشار. من ذلك الشعاع شُعاع الشّمس، سمِّي بذلك لانبثاثه (5) وانتشاره، يقال أَشَعّت الشّمسُ تُشِعُّ، إذا طرحَتْ شُعَاعَها. والشَّعَاع بالفتح: الدّم

المتفرِّق. قال قيس بن الخطيم:

(1) التكملة يقتضيها الاستشهاد التالي، وكذا جاء في المجمل:"قال أبو عبيد: شططت فلان وأشططت، وهو الجور في الحكم". ثم استشهد بحديث تميم الداري.

(2) في اللسان:"وفي حديث تميم الداري أن رجلًا كلمه في كثرة العبادة فقال: أرأيت إن كنت أنًا مؤمنًا ضعيفًا وأنت مؤمن قوي إنك لشاطّي حتى أحمل قوتك على ضعفي فلا أستطيع فأنبت". يقول: إذا كلفتني مثل عملك وأنت قوي وأنا ضعيف فهو جور منك.

(3) هو الراجز أبو النجم العجلي. اللسان (شطط، عطط) .

(4) سبق البيتان في مادة (ربع) .

(5) في الأصل:"لابتشائه"، تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت