(سوم) السين والواو والميم أصلٌ يدل على طلب الشيء. يقال سُمت الشيءَ، أَسُومُهُ سَوْمًَا. ومنه السَّوام في الشِّراء والبيع. ومن الباب سامت الرَّاعيةُ تسوم، وأَسَمْتُهَا أنا. قال الله تعالى: { فِيهِ تُسِيمُونَ } [النحل 10] ، أي تُرعُون. ويقال سّوَّمْت فلانًا في مالي تسويمًا، إذا حكَّمتَه في مالك. وسَوَّمْتُ غُلامي: خَلّيته وما يُريد. والخيل المُسَوَّمَة: المرسلة وعليها رُكبانُها. وأصل ذلك كلِّه واحد.
ومما شذَّ عن الباب السُّومَةُ، وهي العلامةُ تُجْعَل في الشيء. والسِّيما
سوس - سيب
مقصور من ذلك *قال الله سبحانه: { سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ } [الفتح 29] . فإذا مدُّوه قالوا السيماء.
(سوس) السين والواو والسين أصلان: أحدهما فسادٌ في شيء، والآخر جِبلّة وخليقة. فالأوّل ساس الطّعامُ يَساسُ، وأساس يُسِيسُ، إذا فَسَدَ بشيء يقال له سُوس. وساست الشّاة تَسَاس، إذا كثر قَمْلها. ويقال إنَّ السَّوَسَ داءٌ يصيب الخيل في أعجازها.
وأمّا الكلمةُ الأخرى فالسُّوس وهو الطّبع. ويقال: هذا من سُوس فلان، أي طبعه.
وأمَّا قولهم سُسْته أسُوسُه فهو محتملٌ أن يكون من هذا، كأنه يدلُّه على الطبع الكريم ويَحمِله عليه.
والسِّيساء (1) : مُنتَظَم فَقَار الظهر. وماء مَسُوسٌ وكلأٌ مَسُوسٌ (2) ، إذا كان نافعًا في المال (3) ، وهي الإبل والغنم. والله أعلم بالصواب.
(باب السين والياء وما يثلثهما)
(سيب) السين والياء والباء أصلٌ يدلُّ على استمرارِ شيءٍ وذهابِهِ. من ذلك سَيْبُ الماء: مجراه. وانْسَابت الحَيَّة انسيابًا. ويقال سيَّبت الدّابّة: تركته حيث شاء. والسائبة: العبد يُسَيَّب من غير وَلاءٍ، يَضَعُ مالَهُ حيث شاء.
سيح - سيد - سير
(1) حقه أن يكون في مادة (سيس) .
(2) وصواب هاتين أن يكونا في مادة (مسس) .
(3) النافع الذي يشفي غلة العطش. وفي الأصل:"ذفعا"تحريف.