فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 2406

ومن العرب من يقول أفُّ له (1) . قال: وقد قال بعضُ العرب: لا تقولن له أُفًّا ولا تُفًّا، يجعله كالاسم. قال: والعرب تقول: جعل يتأفّف من ريحٍ وجَدَها ويتأفّف من الشدّة تُلِمّ به. وقال متمّم بن نُويرة، حين سأله عُمرُ عن أخيه مالكٍ، فقال:"كان يركَبُ الجَمَل الثَّفَال (2) ، ويقتاد الفرسَ البطيء، ويكتفل الرُّمْح الخطِل، ويلبس الشَّملة الفَلوت، بين سَطِيحتين نَضُوحين (3) ، في الليل البليل، ويُصَبِّحُ الحيَّ ضاحكًا لا يتأنَّنُ ولا يتأفَّف". قال الخليل: الأُفُّ والتُّفُّ، أحدهما وسخ الأظفار، والآخر وسخ الأُذن. قال:

* عليهم اللّعنةُ والتأفيفُ *

قال ابنُ الأعرابي: يقال أفًّا له وتُفًّا وأُفّةً لَهُ وتُفَّةً. قال ابن الأعرابيّ:

الأفَف الضّجر. ومن هذا القياس اليأفوف: الحديدُ القلب (4) .

والمعنى الآخر قولهم: جاء على تَئِفّة ذاك وأفَفِه وإفّانِهِ، أي حينه. قال:

* على إفِّ هِجرانٍ وساعةِ خَلْوةٍ (5) *

(أكّ) وأمّا الهمزة والكاف فمعنى الشدَّة من حرٍّ وغيره. قال ابن السِّكّيت: الأَكّة الحرّ المحتدم، يقال أصابتنا أكّةٌ من حرٍّ، وهذا يومٌ أكٌّ ويوم ذو أكٍّ. قال

ألّ

ابن الأعرابيّ: الأَكّة سوء خُلُق وضِيق نَفْس. وأنشدَ:

إذا الشَّريبُ أخذتْه أكّهْ (6)

فَخَلِّهِ حَتّى يَبكّ بَكَّهْ

(1) انظر لغاته العشر في اللسان.

(2) بعير ثفال، بفتح الثاء المثلثة والفاء: بطيء.

(3) السطيحة: المزادة تكون من جلدين.

(4) وفي اللسان: الخفيف السريع، وقيل الضعيف الأحمق. وأنشد:

* هوجا يآفيف صغارا زعرا *

(5) أنشد في كتاب ما اختلفت ألفاظه واتفقت معانيه للأصمعي، لابن الطثرية:

بإفان هجران وساعة خلوة

من الناس تخشى أعينا أن تطلعا

(6) الرجز لعامان بن كعب التميمي. والشريب: الذي يسقي إبله مع إبلك. وفي الأصل:"الشرير"صوابه في الجمهرة واللسان ونوادر أبي زيد 128. وترجمة (عامان) في نوادر أبي زيد 16.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت