(سقي) السين والقاف والحرف المعتل أصلٌ واحدٌ، وهو إشراب الشيء الماء وما أشبَهَه. تقول: سقيته بيدي أَسقيهِ سَقيا، وأَسْقيته، إذا جعلتَ له سِقيًا. والسُّقْي: المصدر، وكم سِقيُ أرضك، أي حظُّها من الشرب. ويقال:
أسقيتُك هذا الجِلدَ، أي وهبتُهُ لك تتّخذه سِقاء. وسَقَيْتُ على فلان، أي قلتَ: سقاه الله. حكاه الأخفش. والسِّقاية: الموضع الذي يُتَّخذ فيه الشراب في الموسم. والسِّقاية: الصُّواع، وفي قوله جلَّ وعزَّ: جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ
أَخِيهِ [يوسف 70] ، وهو الذي كان يَشرَب فيه الملك. وسَقَى بَطْنُ فلان، وذلك ماء أصفر يَقَع فيه. وسَقَى فلانٌ على فلانٍ بما يكره، إذا كرّره عليه. والسَّقِيُّ: البَرديّ في قول امرئ القيس:
* وساقٍ كأنبوبِ السَّقِيِّ المَذَلَّلِ (1) *
والسَّقِيّ، على فعيل أيضًا: السَّحابة العظيمة القَطْر. والسِّقاء معروف، ويشتق من هذا أسقيت الرَّجل، إذا اغتبْتَه. قال ابن أحمر:
* ولا أيّ من عاديت أسقى سقائيا (2) *
(سقب) السين والقاف والباء أصلان: أحدهما القرب، والآخر يدلُّ على شيء مُنْتَصِب. فالأوَّل السَّقَب، وهو القُرْب. ومنه الحديث:"الجار أحقُّ بسَقَبِه". يقال منه سقبتِ الدّارُ وأسْقبت. والساقب: القريب. وقال قوم: السّاقب القريب والبَعيد. فأمّا القريب فمشهور، وأما البعيد فاحتجُّوا فيه بقول القائل:
تَرَكْتَ أباكَ بأرضِ الحجاز
ورُحتَ إلى بَلدٍ ساقبِ
وأما الأصل الآخر فالسقْب والصَّقْب، وهو عمود الخِباء، وشُبّه به السقب ولدُ الناقة. ويقال ناقة مِسقاب، إذا كان أكثر وضْعِها الذّكور، وهو قوله:
سقر - سقط
* غَرَّاءَ مِسقابًا لفحلٍ أَسْقَبا (3)
(1) صدره كما في معلقته: ... * وكشح لطيف كالجديل مخصر *.
(2) صدره كما في اللسان: ... * ولا علم لي ما نوطة مستكنة *
(3) البيت لرؤبة في ديوانه 170 واللسان (سقب) . يمدح أبوي رجل ممدوح، وقبله:
* وكانت العرس التي تنخبا *