فهرس الكتاب

الصفحة 265 من 2406

قال ابنُ الأعرابيّ: يقال لا أدري أين سَقَع وبَقَع، أي أين ذهب. قال غيره: يقال بَقَع في الأرض بُقُوعًا، إذا خَفِي فذَهَبَ أثَرُه. قال بعضُ الأعراب: البقعة (1) من الرجال ذُو الكلامِ الكثير الذاهبِ في غيرِ مَذْهبه، وهو الذي يَرْمِي بالكلام لم يُعلَمْ له أَوّلٌ ولا آخِرٌ. قال بعضهم: بقَعَ الرّجُلَ إذا حلَف له حَلِفًا. وعامٌ أبقَعُ وأربَدُ، إذا لم يكن فيه مَطَرٌ.

(باب الباء والكاف وما يثلثهما)

(بكل) الباء والكاف واللام أصلان: أحدهما الاختلاط وما أشبَهه، والآخَر إفادةُ الشّيءِ وتَغَنُّمُه.

فالأوّل البَكِيلة، وهو أن تُؤخَذَ الحِنطةُ فتُطحَنَ مع الأَقِطِ فتُبْكَلَ بالماءِ، أي تُخْلط، ثم تُؤْكَل. وأنشد:

* غَضْبانُ لم تُؤْدَمْ له البَكِيلهْ (2) *

بكم

قال أبو زياد: البَكلة والبَكَالة الدّقيق يُخلَط بالسَّويق، ويُبلُّ بالزّيت أو السّمْن. قال أبو زيد: وكذلك المَعْز إذا خالطَتْها الضَّأن. قال ابنُ الأعرابي عن امرأةٍ كانت تُحمَّقُ فقالت:

لَسْتُ إذًا لزَعْبَلهْ إنْ لم أُغَيِّرْ

بِكْلَتِي إنْ لم أُسَاو بالطُّوَلْ (3)

تقول: إنْ لم أُغيّر ما أُخلِّطُ فيه من كلامٍ ولم أطلُب الخِصالَ الشريفة، فلست لِزَعبَلَة. وزَعْبَلةُ أبُوها.

زعم اللّحيانيّ أنّ البِكْلة الهيئة والزِّيّ، وفسَّرَ ما ذكرناه من قول المرأةِ. قال أبو عُبيدٍ: المتبكِّل المُخَلِّط في كلامه. ومن هذا الباب قولُ أبي زيد: يقال تبكَّلَ القوم على الرّجُل تبكُّلًا، إذا عَلَوْهُ بالضَّربِ والشَّتْمِ والقهر؛ لأنّ ذلك من الجماعة اختلاط.

(1) لم أجد لهذه الكلمة ضبطا ولا ذكرا فيما لدي من المعاجم، وظني أنها بضم الباء وفتح القاف.

(2) قبله كما في اللسان (بكل) :

* هذا غلام شرث النقيله *

(3) البيت من مسدس الرجز جاء على التمام، كما ذكر ابن بري. انظر اللسان (13: 67) . وجعله ثعلب في أماليه 541 صدر بيت وبيتا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت