والخشُّ: أن تجعل الخِشاش في أنْف البعير. يقال خَشَشْتُه فهو مخشوشٌ، ويكون مِن خَشَب. وخَشاش الأرض (1) : دوابُّها. فأمّا الرجُل الخَِشاشُ الصغيرُ الرأسِ فيقال بالفتح والكسر. وهو القياس، لأنّه ينْخَشُّ في الأمر بحقه. قال طرفة:
خَِشاش كرأسِ الحَيّة المُتَوَقّدِ (2)
أنا الرَّجُلُ الضّربُ الذي تعرفونني
ومن الباب، وهو في الظاهر يبعُد من القياس، الخُشَشَاوانِ: عظمان ناتيان خلْفَ الأذُنين. ويقال للواحد خُشَّاء (3) أيضًا. ولم يجيء في كلام العرب فُعْلاء مضمومة الفاء ساكنة العين إلاّ هذه وقُوباء، والأصل فيها التحريك.
(خص) الخاء والصاد أصلٌ مطّرد منقاس، وهو يدلُّ على الفُرْجة والثُّلمة. فالخَصَاص الفُرَج بين الأثافيّ. ويقال للقمر: بدا من خَصَاصة السّحاب. قال ذو الرُّمّة:
كَلاَ وانغلَّ سائِرُه انغِلالا (4)
أصَابَ خَصَاصَهُ فبَدَا كليلًا
والخَصَاصة: الإملاق. والثُّلْمة في الحال.
ومن الباب خَصَصْت فلانًا بشيءٍ خَصُوصِيَّةً، بفتح الخاء (5) ، وهو القياس لأنّه *إذا أُفرِد واحدٌ فقد أوقَع فُرْجَةً بينه وبين غيره، والعموم بخلاف ذلك. والخِصِّيصى: الخَصوصية.
(خض) الخاء والضاد أصلان: أحدهما قِلَّة الشيء وسَخافته، والآخر الاضطراب في الشَّيءِ مع رطوبةٍ.
فالأول الخَضَض: [الخرز (6) ] الأبيض يَلْبَسُه الإماء. والرّجُل الأحمق خَضَاض. ويقال للسَّقَط من الكلام خَضَضٌ. ويقال: ما على الجارية خَضَاضٌ، أي ليس عليها شيءٌ من حَلْيٍ. والمعنى أنّه ليس عليها شيءٌ حَتَّى الخَضَض الذي بدأْنا بذكره. قال الشاعر:
(1) ظاهر قوله أنه يعني ضبط الخشاش، بالفتح. وفي المجمل:"وخشاش الأرض بالفتح: دوابها".
(2) البيت في معلقة طرفة.
(3) يقال خشاء. وخششاء.
(4) ديوان ذي الرمة 434. كلا، أي كسرعة قولك:"لا".
(5) ويقال بضمها أيضًا، كما في اللسان والقاموس.
(6) التكملة من المجمل واللسان.