على نَدَبٍ يومًا ولي نفس مُخْطِرِ (1)
.ولم أقُمْ
والأصل الثالث رجلٌ نَدْبٌ: خفيف. والنَّدْب: الفَرَس الماضي. وعندنا أنّ النَّدْبَ في الأمر قريبٌ من هذا؛ لأنَّ الفقهاء يقولون: إنَّ النَّدْب ما ليس بفرض. وإن كان هذا صحيحًا فلأن الحال فيه خفيفة.
ومما ليس من هذا الباب نَدْبُ النّادِبَةِ الميتَ بحُسْن الثَّناء عليه. والنَّدْبُ: أن تدعُوَ القومَ إلى الأمر، فانتدَبوا هم.
(ندح) النون والدال والحاء كلمةٌ تدلُّ على سَعَةٍ في الشَّيء. من ذلك النَّدْح: الأرض الواسعة، والجمع أنداح. ومنها قولهم: لك عنه مندوحةٌ، أي
نذر - نذل - نرب
سَعَة وفُسْحة. قال الخليل: وأرض مندوحة: بعيدةٌ واسعة. وإنَّه لفي نَُدْحَةٍ (2) من الأرض، أي سَعَة وفُسْحَة. والله أعلم بالصواب.
(باب النون والذال وما يثلثهما)
(نذر) النون والذال والراء كلمةٌ تدل على تخويف أو تخوُّف. منه الإنذار: الإبلاغ؛ ولا يكاد يكون إلاَّ في التَّخويف. وتناذَرُوا: خَوَّفَ بعضُهم بعضًا. ومنه النَّذْر، وهو أنّه يَخافُ إذا أخلَفَ. قال ثعلب: نَذِرْتُ بهم فاستعدَدت لهم وحَذِرتُ منهم. والنّذِير: المُنْذِر، والجمع النُّذُر. والنَّذْر (3) أيضًا: ما يجب، كأنَّه نُذِر، أي أُوجِب. ونَذْر المُوضِحة في الحديث منه (4) .
(نذل) النون والذال واللام كلمةٌ تدلُّ على خَساسةٍ في الشيء. يقال نَذْلٌ.
(باب النون والراء وما يثلثهما)
(1) وكذا ورد الاستشهاد بهذا القدر في المجمل. وتمامه"أيهلك معتم وزيد". والبيت لعروة ابن الورد في ديوانه 93 واللسان (ندب) . ومعتم وزيد: بطنان من بطونهم.
(2) بضم النون وفتحها.
(3) في الأصل:"والنذير".
(4) هو حديث ابن المسيب"أن عمر وعثمان رضي الله عنهما قضيا في الملطاة بنصف نذر الموضحة".