فهرس الكتاب

الصفحة 490 من 2406

ومن هذا الباب حَرَشْتُ [الضبّ (1) ] ، وذلك أنْ تمسح جُحْرَهُ وتحرّكَ يدَكَ حتَّى يَظن أنّها حيّة فيُخْرِج ذَنبَه فتأخذَه. وذلك المَسْح له أثَرٌ. فهو من القياس الذي ذكرناه. والحَرِيش: نوعٌ من الحيات أرقَطُ. وربَّما قالوا حيّة حَرْشاء، كما يقولون رَقْطاء قال:

بِحَرْشاءَ مِطْحَانٍ كأنّ فحيحَها

إذا فَزِعَتْ ماءٌ هُرِيقَ على جمْرِ (2)

والحَرْشاء: حَبَّة تنبُت شبيهةٌ بالخَرْدَلِ. قال أبو النجم:

* وانْحَتَّ مِن حَرشاءِ فَلْجٍ خَرْدَلهْ (3) *

فأمّا قولُهم حَرَّشْت بينَهم، إذا أغرَيْتَ وألقيتَ العداوة، فهو من الباب؛ لأن ذلك كتحزيزٍ يقع في الصُّدور والقلوب.

ومن ذلك تسميتهم النُّقْبة، وهي أوَّل الجَرَب يَبْدُو، حَرْشاء. يقال نُقْبةٌ حَرْشاء، وهي الباِثرَة (4) التي لم تُطْلَ. وأنشد:

وحَتَّى كأنِّي يتقي بي مُعَبَّدٌ

به نُقْبة حَرْشاءُ لم تَلْقَ طاليا (5)

فأمّا قوله:

* كما تطايَرَ مَنْدُوفُ الحراشِين (6) *

فيقال إنّه شيءٌ في القطن لا تدَيِّثُهُ المطارق (7) ، ولا يكون ذلك إلاّ لخشونةٍ فيه.

(حرص) الحاء والراء والصاد أصلان: أحدهما الشّقّ، والآخر الجَشَع.

(1) التكملة في المجمل.

(2) البيت في المجمل واللسان (حرش، طحن) . والمطحان: المترحية المستديرة.

(3) اللسان (حرش) والحيوان (4: 11) والجمهرة (2: 133) .

(4) في الأصل:"الناشرة"، صوابه في المجمل واللسان.

(5) في الأصل:"حتى كأني شقي"، صوابه من المجمل واللسان.

(6) أنشده في المجمل (حرش) ، وذكر أن مفرده"حرشون". لكن ابن منظور أنشده في (حرشن) .

(7) ديثت المطارق الشيء: لينته. وفي الأصل:"لا تدشه المطارف". وفي المجمل:"لا يدبثه المطارق"، صوابهما ما أثبت من اللسان (ديث) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت