فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2406

* ينهَلُ منه الأسَلُ النّاهلُ (1) *

أي تَروى منه الرِّماح العِطاش.

(نهم) النون والهاء والميم أصلانِ صحيحان، أحدُهما صوتٌ من الأصوات والآخر ولُوع بشيء.

فالأوَّل النَّهيم: صوت الأسد. والنّهيم: زَجْرُك الإبل إذا صِحْتَ بها. تقول: نَهَمْتُها، إذا صِحْتَ بها لتَمضي. قال:

وإنما ينْهِمَها القَومُ الهِيمْ (2)

ألاَ انهِمَاها إنَّهَا مَناهيمْ

ويقال للحَذْف بالعَصَا والحذف بالحَصَى نَهْمٌ؛ ولا بدَّ من أن يكون لِمَا يُحْذَف به أدنى صوت. قال:

* يَنْهَمْنَ بالدّارِ الحَصَى المنهوما (3) *

فأمّا الآخر فالنَّهْمة: بلوغ الهِمّة في الشَّيء. وهو منهومٌ بكذا: مُولَعٌ به. ويقال منه نُهِمَ يُنْهَمُ.

ومما شذَّ عن البابين النِّهَامِيّ: الحَدَّاد (4) .

(باب النون والواو وما يثلثهما)

(نوي) النون والواو والحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على معنيين: أحدهما مَقْصَدٌ لشيء، والآخر عَجَمُ شيء.

فالأوَّل النَّوَى. قال أهلُ اللغة: النَّوَى: التَّحَوُّل من دار إلى دار. هذا هو الأصل، ثم حمل عليه البابُ كلُّه فقالوا: [نوَى] الأمرَ يَنوِيه، إذا قَصَدَ له. وممَّا يصحِّح هذهِ التآويلَ قولُهم: نَوَاه الله، كأنَّه قَصَدَه بالحِفْظِ والحِياطة.

قال:

واقرأْ سلامًا على الذَّلْفاءِ بالثَّمَدِ (5)

يا عَمرُو أحسِنْ نَواكَ اللهُ بالرَّشَدِ

* أي قصَدَك بالرَّشَد. والنِّيَّة: الوجه الذي تَنْوِيه. ونَوِيُّكَ: صاحبُك نيَّتُه نِيَّتُكَ.

(1) البيت للنابغة، كما في اللسان (نهل) . وكذا وردت روايته في المجمل والمخصص (13: 26) . وفي اللسان والأضداد 99:"ينهل منها". وصدره فيهما:

* الطاعن الطعنة يوم الوغى *

(2) الرجز في اللسان (نهم) .

(3) لرؤبة في ملحقات ديوانه 184 واللسان (نهم) .

(4) ويقال أيضًا للراهب، وهو بهذا المعنى الأخير مقيس، قال في اللسان:"لأنه ينهم، أي يدعو".

(5) أنشده في اللسان (نوى) ومعجم البلدان (ثمد الروم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت