*وتَذْبيبُها عنها بأَسحَمَ مِذْوَدِ (1) *
(سحن) السين والحاء والنون ثلاثة أصول: أحدها الكسر، والآخَر اللَّون والهيئة، والثالث المخالطة.
فالأوَّل قولهم: سَحَنْت الحجر، إذا كَسَرتَه. والمِسْحَنة، هي التي تُكسَر بها الحِجارة، والجمع مَساحن. قال الهذليّ (2) :
* كما صَرَفَتْ فوق الجُذَاذ المساحنُ (3) *
سحو - سحب
والأصل الثاني: السَّحنة: لِينُ البَشَرة. والسَّحناء: الهيئة. وفرسٌ مُسْحَنَة (4) أي حسنة المنظر. وناسٌ يقولون: السَّحَناء على فَعَلاء بفتح العين، كما يقولون في ثَأْداء ثَأَداء (5) . وهذا ليس بشيء، ولا له قياس، إنّما هو ثأْدَاء وسَحْناء على فعلاء. وأما الأصل الثالث فقولهم: ساحَنتُك مساحنةً، أي خالطتُكَ وفاوضتُك.
(سحو) السين والحاء والحرف المعتل أصلٌ يدلُّ على قشر شيء عن شيء، أو أخذِ شيءٍ يسير. من ذلك سَحَوت القِرطاسَ أسحوه. وتلك السِّحاءَة. (6) وفي السماء سِحَاءَة من سحاب. فإذا شددته بالسِّحاءَة قلتَ سَحَيْتُه، ولو قلت سحوتُهُ ما كان به بأس. ويقال سَحَوت الطِّينَ عن وجه الأرض بالمسْحاة أسحوه سَحوًا وسَحيًا، وأسحاه أيضًا، وأَسحِيه: ثلاث لغات. ورجلٌ أُسْحُوانٌ: كثير الأكل كأنَّه يسحو الطّعامَ عن وجه المائدة أكلًا، حتَّى تبدُوَ المائدة. ومَطْرةٌ ساحية: تقشِر وجه الأرض.
(1) في الأصل:"وتذيبها"، صوابه في الديوان 229 واللسان (سحم) . وصدره * نجاء مجد ليس فيه وتيرة *. عنها، أي عن نفسها. وفي اللسان:"عنه"، تحريف.
(2) هو المعطل الهذلي. وقد سبق إنشاد البيت في (جذ) .
(3) صدره: ... ... * وفهم بن عمرو يعلكون ضريسهم *.
(4) ضبطت بفتح الحاء في الأصل والمجمل. وفي اللسان بالكسر ضبط قلم، وقيد في القاموس"كمحسن". ثم قال:"وهي بهاء".
(5) نسب القول إلى الفراء في اللسان، وقال:"قال أبو عبيد: ولم أسمع أحدًا يقولهما بالتحريك غيره".
(6) السحاءة والسحاية: ما انقشر من الشيء.