فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 2406

بجُمْهُورِ حُزْوَى أم بجرعاءِ مالكِ (1)

ومن الباب قولهم:"أفْلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَة الذَّقَن"، وهو آخِرُ ما يخرُجُ من النَّفَس. كذا قال الفرّاء. ويقال نُوقٌ مَجَارِيعُ: قليلات اللَّبن، كأنّه ليس في ضُروعها إلا جُرَعٌ.

ومما شذّ عن هذا الأصل الجَرَع: التواءٌ في قوَّةٍ من قُوَى الحَبْل ظاهرةٍ على سائر القُوَى.

(جرف) الجيم والراء والفاء أصلٌ واحدٌ، هو أخْذ الشيءِ كلِّه هَبْشًا. يقال: جَرَفْتُ الشيءَ جَرْفًا، إذا ذهبْتَ به كلِّه. وسيفٌ جُرَافٌ (2) يُذْهِبُ كلَّ شيء. والجُرُْف المكان يأكله السيل. وجَرَّفَ الدهرُ مالَه*: اجتاحه. ومال مُجَرَّف. ورجل جُرَافٌ نُكَحَةٌ، كأنّه يجرِف ذلك جرْفًا. ومن الباب: الجُرْفَة: أنْ تُقَْطَع من فخذِ البعير جلدَةٌ وتُجْمَع على فَخِذه.

جرل - جرم

(جرل) الجيم والراء واللام أصلان: أحدهما الحجارة: والآخر لونٌ من الألوان.

فالأول الجَرْوَل والجرَاوِل الحجارة. يقال: أرض جَرِلةٌ، إذا كانت كثيرةَ الجراول. والأَجْرَال جمع الجَرَل، وهو مكان ذو حجارة. قال جرير:

مِن كلِّ مشترِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدَى

ضَرِمِ الرِّفاقِ مُناقِلِ الأَجْرَالِ (3)

والآخَر الجِرْيال، وهو الصِّبْغ الأحمر؛ ولذلك سميت الخمر جِرْيالًا. فأما قول الأعشى:

وسَبيئةٍ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلٌ

كدَمِ الذَّبيحِ سلبتُها جِرْيالَها (4)

فقال قومٌ: أراد لونَها، وهي حمرتها. رووا عنه في ذلك روايةً تدلُّ على أنّه أراد لونَها (5) .

(1) ديوان ذي الرمة 415 وهو مطلع قصيدة له. وفي الديوان:"أو بجرعاء".

(2) ويقال أيضًا"سيل جراف"بمعناه.

(3) ديوان جرير 468 واللسان (جرل) .

(4) ديوان الأعشى 23 واللسان (جرل) .

(5) وفي اللسان:"وسئل الأعشى عن قوله: سلبتها جريالها. فقال: أي شربتها حمراء فبلتها بيضاء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت