بجُمْهُورِ حُزْوَى أم بجرعاءِ مالكِ (1)
ومن الباب قولهم:"أفْلَتَ فلانٌ بجُرَيْعَة الذَّقَن"، وهو آخِرُ ما يخرُجُ من النَّفَس. كذا قال الفرّاء. ويقال نُوقٌ مَجَارِيعُ: قليلات اللَّبن، كأنّه ليس في ضُروعها إلا جُرَعٌ.
ومما شذّ عن هذا الأصل الجَرَع: التواءٌ في قوَّةٍ من قُوَى الحَبْل ظاهرةٍ على سائر القُوَى.
(جرف) الجيم والراء والفاء أصلٌ واحدٌ، هو أخْذ الشيءِ كلِّه هَبْشًا. يقال: جَرَفْتُ الشيءَ جَرْفًا، إذا ذهبْتَ به كلِّه. وسيفٌ جُرَافٌ (2) يُذْهِبُ كلَّ شيء. والجُرُْف المكان يأكله السيل. وجَرَّفَ الدهرُ مالَه*: اجتاحه. ومال مُجَرَّف. ورجل جُرَافٌ نُكَحَةٌ، كأنّه يجرِف ذلك جرْفًا. ومن الباب: الجُرْفَة: أنْ تُقَْطَع من فخذِ البعير جلدَةٌ وتُجْمَع على فَخِذه.
جرل - جرم
(جرل) الجيم والراء واللام أصلان: أحدهما الحجارة: والآخر لونٌ من الألوان.
فالأول الجَرْوَل والجرَاوِل الحجارة. يقال: أرض جَرِلةٌ، إذا كانت كثيرةَ الجراول. والأَجْرَال جمع الجَرَل، وهو مكان ذو حجارة. قال جرير:
مِن كلِّ مشترِفٍ وإنْ بَعُدَ المَدَى
ضَرِمِ الرِّفاقِ مُناقِلِ الأَجْرَالِ (3)
والآخَر الجِرْيال، وهو الصِّبْغ الأحمر؛ ولذلك سميت الخمر جِرْيالًا. فأما قول الأعشى:
وسَبيئةٍ مِمّا تُعَتِّقُ بابِلٌ
كدَمِ الذَّبيحِ سلبتُها جِرْيالَها (4)
فقال قومٌ: أراد لونَها، وهي حمرتها. رووا عنه في ذلك روايةً تدلُّ على أنّه أراد لونَها (5) .
(1) ديوان ذي الرمة 415 وهو مطلع قصيدة له. وفي الديوان:"أو بجرعاء".
(2) ويقال أيضًا"سيل جراف"بمعناه.
(3) ديوان جرير 468 واللسان (جرل) .
(4) ديوان الأعشى 23 واللسان (جرل) .
(5) وفي اللسان:"وسئل الأعشى عن قوله: سلبتها جريالها. فقال: أي شربتها حمراء فبلتها بيضاء".