(حدج) الحاء والدال والجيم أصلٌ واحد يقرُب من حَدَق بالشيء إذا أحاط به. فالتَّحديج في النظر مثل التَّحديق. ومن الباب الحِدْج: مركبٌ من مَراكب النِّساء. يقال حَدَجْتُ البعيرَ، إذا شددْتَ عليه الحِدج. قال الأعشى:
حذر - حذق
ألا قُلْ لَميْثاءَ ما بالُهَا
أبِالليل تُحْدَجُ أجْمالُها (1)
ومن الباب الحَدَجُ، وهو الحنظل إذا اشتدَّ وصَلُب، وإنما قُلنا ذلك لأنّه مستدير.
{باب الحاء والذال وما يثلثهما}
(حذر) الحاء والذال والراء أصلٌ واحد، وهو من التحرُّز والتيقُّظ. يقال حَذِر يَحْذَر حَذَرًا. ورَجُلٌ حَذِرٌ وحَذُورٌ وحِذْرِيانٌ: متيقِّظٌ متحرّز.
وحَذَارِ، بمعنى احذَرْ. قال:
* حَذَارِ من أرْماحِنا حَذَارِ (2) *
وقرئت: { وَإنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (3) } [الشعراء 56] ، قالوا: متأهِّبون. و (حَذِرُونَ) : خائفون. والمحْذُورة: الفزَع. فأمّا الحِذْرِيَةُ فالمكانُ الغليظ: ويمكن أنْ يكون سُمّي بذلك لأنه يُحذَر المشْيُ عليه (4) .
(حذق) الحاء والذال والقاف أصلٌ واحد، وهو القَطْع. يقال حَذَقَ السكِّين الشيءَ، إذا قطَعه. [قال] :
* فذلك سِكِّينٌ على الحَلْقِ حاذِق (5) *
حرز - حرس
(1) ديوان الأعشى 116 والمجمل واللسان (حدج) .
(2) لأبي النجم العجلي، كما في اللسان (حذر) . وأنشده ثعلب في أماليه 651.
(3) هذه قراءة ابن ذكوان، وهشام من طريق الداجواني، وعاصم، وحمزة، والكسائي وخلف. ووافقهم الأعمش. والباقون بحذف الألف. ومما يجدر ذكره أن كتابتهما في رسم المصحف (حذرون) بطرح الألف. انظر إتحاف فضلاء البشر 332.
(4) في الأصل:"بالمشي عليه".
(5) لأبي ذؤيب في ديوانه 151 واللسان (حذق) . وصدره:
* يرى ناصحًا فيما بدا فإذا خلا *